العهد الجديد ( 1 ع 7 ، 32 وعب 12 ، 21 ) .
وأهملت كثيرا من مكالمات موسى وفرعون ، وأهملت ذكر يوم القيامة
وثوابه وعقابه فلا تجد فيها من ذلك أثرا مما يذكره العهد الجديد والقرآن الكريم ،
وأبدلته بالوعد بكثرة الحنطة والخمر والوعيد بالمرض والفقر وتسلط الأجانب على
الزوجة ، لئن أهملت التوراة ما ذكره الخازن ، فلقد أشارت المزامير إليه وزيادة
بإشارة واضحة حيث قالت : في تمجيد الله ما لفظه عند خروج بني إسرائيل من
مصر وبيت يعقوب من شعب أعجم كان يهوذا مقدسه وإسرائيل محل سلطانه ،
البحر رآه فهرب ، الأردن رجع إلى خلف ، الجبال قفزت مثل الكباش والأكام
مثل حملان الغنم ، مالك أيها البحر قد هربت وما لك أيها الأردن قد رجعت
إلى خلف ، وما لكن أيتها الجبال قد قفزتن مثل الكباش وأيتها التلال مثل
حملان الغنم ( مز 114 ، 1 - 7 ) .
وإن كان المتكلف يزعم أن هذا غير معقول وغير ممكن فهو كفر منه بما في
العهدين من بيان قدرة الله جلا جلاله ، وما أظهره بقدرته من العجائب الخارقة
لعادة الطبيعة .
وذلك كتوقد العليقة بالنار وهي لا تحترق ، وكمعجزة عصا موسى ويده
والضربات على أرض مصر وشق البحر الأحمر والأردن وظهور الماء من الصخرة
ونزول النار على جبل سينا وصعود دخانه وارتجافه بأجمعه جدا ( خر 19 ، 18
ومز 68 ، 8 ) .
ومثل أن عصا هارون في يوم واحد اخضرت وأفرخت فروخا وأزهرت
زهرا وأنضجت لوزا ( عد 17 ، 7 و 8 ) .
ومثل ما ذكرته الأناجيل من معجزات المسيح كشفائه المرضى والعمى
والمقعدين والمجانين وإحياء الموتى والمشي على الماء وإشباع الألوف من قليل
الخبز ، وقد بقي أضعافه ، وما ذكرته من تفتح القبور ، وخروج كثير من الموتى
فيها ، ودخولهم المدينة المقدسة ، وظهورهم لكثيرين ، ( مت 27 ، 52 و 53 ) ،
ومثل ما نسبه العهد الجديد من المعجزات إلى التلاميذ وبولس .
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢١٣