أنبيائها والوثوق بنقل دلائل نبوتهم لو صححت نسبتها إليهم ، كم ستعرفه إن شاء
الله من متفرقات كتابنا ، وخصوص ما يأتي إن شاء الله في بيان أنموذج النظر ،
بل قلما يمر بك فصل إلا ويدلك إن شاء الله بأوضح دلالة على ما ذكرنا .
وأيضا إن القرآن الكريم والعقل السليم يدلان بأوضح دلالة على أن في
هذه الكتب شيئا كثيرا ليس من الالهام والوحي أصلا لمخالفتها لهما في أمور كثيرة
مخالفة لا تقبل التأويل ، كما ستسمع تفصيل بعضه في محاله إن شاء الله ،
وبذلك يسقط اعتبار مجموعها لو صحت نسبة المجموع إلى الوحي في الجملة .
" الوجه الثالث " شهادة بعضها على بعض بالتحريف صريحا ، وإن حامى
بعض النصارى عن ذلك وكتبوا في كتبهم قولهم متى حرفت ولماذا حرفت ؟ ومن
حرفها ؟ ولأي غرض حرفها ؟
فمن جملة الشهادات ما في الثالث والعشرين من ارميا في خطاب الشعب
36 ، أما وحي الرب فلا تذكروه بعد لأن كلمة كل إنسان تكون وحيه إذ قد
حرفتم كلام الإله الحي رب الجنود الهنا ، هكذا ما اطلعنا عليه من التراجم
العربية ونصه في النسخة العبرانية . ومساء يهوه . لا تزكروا . عودكي . همسا
يهوه . لأيش . ووحى الله لا تذكروا بعد لأن وحي الله لرجل ديبارو وهفخيتيم
ايت .
كلامه وحرفتم .
دبرى ايلوهيم حييم يهوه صيباؤت ايلوهينو
كلام الإله الحي رب الجنود إلهنا .
وإن في ملاحظة ما ذكرناه من الأصل العبراني هاهنا والتراجم العربية
لشهادة أيضا على وقوع التحريف ، وفي ثامن ارميا أيضا ( 8 ) كيف تقولون نحن
حكماء وشريعة الرب معنا حقا أنه إلى الكذب حولها قلم الكتبة الكاذب ، ونصه
في النسخة العبرانية .
ايخاه توميروا حاخاميم انحنو وتوراة يهوه اتانوا أكم هنيه لشيقير كيف
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٦٩