الأصل " بريت عولم " وما قيل فيه إلى الأبد فإنه في الأصل " لعولم وعد عولم " هذا
وقد قالت التوراة في بعض العبيد إنه يخدم سيده إلى الأبد ، وفي الأصل العبراني
" لعولم خر 21 : 6 " وأن صموئيل قالت أمه بحسب نذرها له في خدمة بيت
الرب إنه يقيم هناك إلى الأبد ، وفي الأصل " ويشب شم عد عولم 1 صم 1 :
22 " مع أنه نذر هاله هو أن تعطيه للرب كل أيام حياته 1 صم 1 : 11 .
وفي المزامير حد عن الشر وافعل الخير واسكن إلى الأبد " ع لعولم مز 37 :
27 " .
وفي المزمور المائة والتاسع عشر 44 فاحفظ شريعتك دائما إلى الدهر وإلى
الأبد " ع لعولم وعد " 93 إلى الدهر لا أنسى وصاياك " ع لعولم " .
وهذا قليل من كثير تعرف به أن لفظ " عولم " في العبرانية غير مختص
بالتأييد إلى آخر الزمان ولا يدل على ذلك بل غاية ما نسلم من دلالته على دوام
الشئ مدة استعداده المجعول له . فالعبد يخدم مدة عمره ما لم يتلف السيد
عينه أو سنه ، و " صموئيل " يسكن أمام الرب مدة عمره . وفاعل الخير يسكن
مدة عمره والشريعة بحفظها ، والوصايا لا ينساها مدة عمره ، والأحكام
المذكورة في الاعتراض تدوم ما دامت الشريعة الموسوية قائمة لم تنسخ بشريعة
النبي المماثل لموسى كما أخبرت به التوراة تث 18 : 15 - 20 .
على أن لنا أن نقول إن لفظ " عولم " في التوراة جاء منكرا غير مقرون
بعلامة التعريف وهي الهاء في العبرانية ، فلا يدل إلا على زمان من الأزمنة ،
وأما التعريف في العربية فإنما هو من المترجمين .
استئناف للكلام مع المتكلف
قال " يه 4 ج ص 159 " الاعتقاد بالنسخ هو أن يأتي للانسان بطريقة أو
مبدأ ثم ينسخه ويدعي أنه من عند الله وهو مناف للعقل السليم والذوق
المستقيم والديانة الصحيحة منزهة عنه وبريئة منه ، نعم : لا ننكر أن تجسد
الكلمة الأزلية هو فوق عقولنا ولكنه موافق للعقل ، والقرآن ناطق بأن المسيح
كلمة الله وروح منه أخذا جسدا من مريم بدون واسطة بشرية بل حبل به بالروح