وحاول المتكلف " يه 4 ج ص 167 " أن يتخلص من هذا فقال المراد
بقوله تعالى كل دابة حية كل الحيوانات الطاهرة . وأغرب في تشبثات الاستشهاد
ولعله إذ علم أن في تاسع التكوين المذكور " 10 و 12 و 15 و 16 " ما يبطل دعواه
هذه ويوضح أن وصف الحياة غير وصف الطهارة هرب إلى دعوى أن المراد من
لفظ كل هو البعض ، ولكن مراجعة الموارد المشار إليها من تاسع التكوين تنادي
بأن المراد من " كل " هو العموم على أن الدعوى بإرادة معنى " بعض " من لفظ
" كل " ناشئة من الوهم والاستشهاد لها بالقرآن الكريم ناشئ من الخطأ في
الفهم .
2 - التوراة وشريعة نوح والحيوانات
ثم نسخت التوراة هذه الإباحة العامة في شريعة نوح لأكل كل دابة حية
كالعشب الأخضر وحرمت كثيرا من الحيوانات " أنظر حادي عشر اللاويين ورابع
عشر التثنية " .
3 - التوراة وما قبلها في التزوج بالأخت
فحرمت التوراة التزوج بالأخت وإن كانت من الأب وحده " لا 18 و 9 "
مع أنها ذكرت أن سارة امرأة إبراهيم كانت أخته من أبيه " تك 20 : 12 " ولا
تضع إلى تحريف الترجمة المطبوعة سنة 1811 حيث حرفت وترجمت الأخت
بالقريبة التي نعم بنت العم ونحوها ليتخلص من هذا الاعتراض فإن نص
الأصل العبراني ( وجم امنه أختي بت أبي هوا أخ لا بت أمي وتهي لي لا يشه ) أي
وأيضا أختي بنت أبي هي لكن لا بنت أمي وصارت لي امرأة ولو كان الذي في
الأصل العبراني بمعنى القريبة لقال " شاري " .
4 - أيضا الجمع بين الأختين في التزويج
فحرمته التوراة " لا 18 : 18 " مع أنها ذكرت أن يعقوب تزوج براحيل
على أختها ليئة " تك 29 : 23 و 30 " وبقيتا عنده مجتمعتين مدة من السنين " انظر
تك 29 - 35 " .
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٨٠