أن المتكلف فر من هذا الاحتجاج سترا لما فيه من الإشارة إلى وقوع الناسخ
والمنسوخ في شريعة موسى .
ثم ادعى المتكلف " ص 213 " أن اليهود كانوا يسمون مريم بنت هالي .
قلنا : عن أي تاريخ قديم تنقل ذلك ومن ذا قاله من القدماء فإنا لا نقبل
أقوال أمثالك ممن تقدمت بمعارفهم الدنيا ، ولماذا تحير المتقدمون في رفع
الاختلاف بين متى ولوقا لو كان لما تدعيه أثر هم أولى بالاطلاع عليه لقرب
عهدهم منه وعلى دعواك نقول : لماذا كان العلماء والمحققون يظنون في مبدأ الأمر
أنه يوجد تناقض بين إنجيل متى ولوقا في نسب المسيح لو كان لما تدعيه أثر .
" نتيجة ما تقدم " أنه قد اتضح مما تقدم أن كون والد مريم اسمه هالي وأن
نسبة لوقا ليوسف إلى هالي باعتبار أن يوسف قرين ابنته الوحيدة مريم ، وأنه
ابن شرعي له من أضغاث الأحلام التي كلما أراد المتكلف أن يلفقها سقط
وتعرقل .
" زربابل وابيهود وريسا " لما ادعى المتكلف أن زربابل المذكور في متى " 1 :
13 " هو الرجل المذكور في لوقا ( 3 : 27 " توجه عليه الاعتراض بأن متى انهى
إليه نسب يوسف بابيهود ، ولوقا أنها بريسا ، ولا يوجد في أبناء زربابل
المذكورين في ثالث الأيام الأول فإن نصفه 19 وبنو زربابل مشلام وحنينا
وشلومية أختهم 20 وحشوبه ، واوهل ، وبرخيا ، وحسديا ، ويوشب حسد
خمسة إنتهى .
فقال المتكلف " ص 205 " غير مبال أن ابيهود ابن زربابل الأكبر وريسا
ابنه الأصغر ليموه على البسطاء أنهما معروفان من أولاد زربابل بحيث يتميز
الأكبر من الأصغر ، ولكنه لما رأى أنه يطالب بما ذكرناه عن ثالث الأيام الأول
وهو يقول : إن كل العهد القديم كلام الله السميع العليم ولا يقدر أن يقول
فيه كما يصف علماء أسلافه بالجهل إذا خالفوه فيما هم أدرى به وأولى .
قال قلنا ليس الأمر كما ذكر " يعني إظهار الحق " فإنه يعلم من سفر الأيام
الأول " ص 3 " ومن لوقا أيضا أن ابن زربابل هو رفايا ولكنه ذكر في لوقا بلفظه
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٥٢