هذا الكتاب
نعم هذا الكتاب يأتي على رأس مؤلفاته وتصانيفه القيمة ، وفي قمة
ذخائره العلمية الغالية ، بل هو أنفس نفائسه الفكرية ، ومبدعاته العقلية وجاء
أقوى دليل على سعة معارفه ، وأسطع برهان على إحاطته بتاريخ الأديان
والشرائع والعقائد تدلك على ذلك أبواب هذا الكتاب وفصوله ، وغرائب
مسائله الشاهدة على ثقافته الناضجة ، ثم إن هذه المباحث الضخمة الجليلة
والمتشعبة الأطراف التي بين دفتيه وبجزئيه ، ونهوض الحجة " رحمه الله " في وجه
المفترين من كتاب الغرب وغيرهم ورد سهامهم المسمومة واعتراضاتهم المغرضة
المحمومة على قدس القرآن الكريم ، هذا الجهاد المرير ، والمصابرة عليه ، وتلك
الجهود الجبارة المضنية والتضحيات الجسيمة التي لم يقم بأعبائها ومكروهها إلا
أصحاب الرسالات الإصلاحية ، وإلا أهل العقيدة الراسخة واليقين الثابت لهي
أعظم برهان على مبلغ جهاد واجتهاد حجة الإسلام الإمام البلاغي مؤلف
" الهدى " ، وإليك هذه الفقرات من مقدمته التي توج بها الكتاب وأبان فيها
الأسباب والدواعي لتأليفه :
" . . . وقفت على كتاب عربي أرخ طبعه بسنة ألف وثمانمائة وإحدى
وتسعين ميلادية ، لم تذكر مطبعته ولا محلها ولا صاحبها ، عنوانه أنه تعريب
هاشم العربي نزيل بلاد الفرنج حالا ، عن اللغة الانكليزية لمقالة في الإسلام
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٤