المقدمة العاشرة
في ذكر الموانع للنبوة والرسالة الشاهدة
على كذب ادعائها
وهي أمور " الأول " أن ينص النبي المعلوم النبوة على كذب المدعي للنبوة
والرسالة ، فإن تصديق هذا المدعي تكذيب للنبي المعلوم النبوة في تبليغه لكذب
هذا المدعي وهو غير جائز بالعقل والنقل واتفاق المليين القائلين بالنبوات " ومثل
هذا " أن ينص النبي المعلوم النبوة على أن لا يكون نبي من هذه القبيلة أو من
هذا الصنف أو في الزمان الفلاني ويكون مدعي النبوة من هذه الأقسام .
ومثله أن ينص على انحصار النبوة بهذه القبيلة أو بهذا الصنف أو بهذه
البلاد أو بهذا الزمان ويكون مدعي النبوة من غيرها .
" المانع الثاني " أن يعطي النبي المعلوم النبوة علامة على كذب دعوى
النبوة وتنطبق تلك العلامة على مدعيها .
" المانع الثالث " أن يعترف مدعي النبوة ويخبر بنبوة شخص وينص هذا
الشخص على كذب ذلك المدعي للنبوة في دعواه لها لأنه إن كان هذا الشخص
نبيا حقا ، فقد نص على كذب مدعي النبوة فيلزم تصديقه في ذلك وإن لم يكن
هذا الشخص نبيا فقد كذب مدعي النبوة في التبليغ عن الله بإخباره بنبوة هذا
الشخص ، والعقل وإجماع أهل الملل حاكمان بأنه لا يكذب النبي في التبليغ .
" المانع الرابع " أن يكون مدعي النبوة فاعلا للإثم وما هو قبيح في العقل
أو في الشريعة التي يتدين بها لما قدمناه في الفصل الثالث من المقدمة الثامنة من
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢١٨