يكشف عن كونها لا أصل لها فقد جاء في روايتها وجوه :
1 - ما نقله المتكلف أولا .
2 - ما زاده الكشاف .
3 - ما نسبه إلى القيل .
4 - إن المسروق منه رفاعة بن زيد من مشربته " محل في الدار " .
5 - عن ابن عباس أيضا والحسن نفر من الأنصار في بعض الغزوات سرقت
درع لأحدهم .
6 - السارق بشير بن أبيرق دعاه رسول الله فأنكر ورمى بالسرقة لبيد بن
سهل .
7 - رمى بها رجلا من اليهود .
8 - بنو أبيرق رموا بها لبيد بن سهل رجل له صلاح وإسلام .
9 - طعمة بن أبيرق استودعه رجل من اليهود درعا ودفنها بيده فأخذها .
طعمة فألقاها في بيت أبي مليك الأنصاري .
10 - طعمة سرق درعا لعمه كانت وديعة عندهم فقدم بها على يهودي .
11 - طعمة استودعه رجل من الأنصار مشربة له فيها درع فلما قدم لم
يجد الدرع فرمى بها طعمة يهوديا .
انظر إلى الدر المنثور تجد ما ذكرناه من الاضطراب قليلا من كثير ومع هذا
الاضطراب الفاحش لا يصح التشبث بهذه القصة لشئ .
فالآية الشريفة واردة في القضاء إشعارا للعباد بأن الله أنزل على رسوله
كتابا يهديه إلى الحكم بالحق وأدب رسوله بآداب القضاء ليسمع من للمتداعيين
كلامهما ويحكم بينهما بما أراه الله ، ولا يكون طرفا في المخاصمة فلا يكون خصما
يخاصم الخائن ولا يجادل عنه ، كما في قوله تعالى 107 ( ولا تجادل عن الذين
يختانون أنفسهم ) .
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٠٠