تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بالمعنى وربما يوجب القطع بان اللفظ في المورد ظاهر في معنى بعد الظفر به وبغيره في اللغة وإن لم يقطع بأنه حقيقة فيه أو مجاز كما اتفق كثيرا وهو يكفي في الفتوى ( فصل ) الاجماع المنقول بخبر الواحد حجة عند كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص من جهة أنه من أفراده من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص فلا بد في اعتباره من شمول أدلة اعتباره له بعمومها أو إطلاقها وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور ( الأول ) أن وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الإمام ( ع ) ومستند القطع به لحاكيه - على ما يظهر من كلماتهم - هو علمه بدخوله ( ع ) في المجمعين شخصا ولم يعرف عينا
شرح
( قوله : بالمعنى ) يعني المعنى الحقيقي قوله : في معنى ) يعني وإن لم يكن معنى حقيقيا ( ثم إن ) أقوى ما يستدل به على حجية قول اللغوي هو ما دل على حجية خبر الثقة في الاحكام ( ودعوى ) أن خبر اللغوي ليس متعرضا للحكم لأنه من الخبر عن الموضوع ( فاسدة ) لان المراد من الخبر في الاحكام كل خبر ينتهى إلى خبر عن الحكم ولو بالالتزام ، ولذلك ترى الفقهاء لا يتوقفون في العمل بخبر ابن مسلم لو أخبر بأنه دخلنا على المعصوم في يوم الجمعة فقال : هذا يوم عيد ، أو انتهينا إلى مكان كذا فقال : هذا مكان يجب على من مر به الاحرام أو الوقوف ، أو سأله رجل فقال : كذا ، حيث يفتون بان الجمعة يوم عيد ووادي العقيق أو عرفات يجب الاحرام منه والوقوف فيه ، أو أنه يجب على الرجل كذا وليس المستند لهم الا خبر ابن مسلم عن الموضوعات الخارجية وهو كون اليوم يوم جمعة والمكان وادى العقيق أو عرفات والسائل رجل لا امرأة ، فإذا جاز الاعتماد على خبر ابن مسلم في الموضوعات المذكورة لأنه ثقة لم لا يجوز الاعتماد على الجوهري فيها لأنه ثقة ؟ وما الفرق ؟ وهل يصح لاحد فيما لو أخبر ابن مسلم انه ( ع ) جاء إلى مكان فقال : يجب على من دخله الغسل بالماء القراح ، ان يدعي أنه يرجع إلى ابن مسلم في تعيين ذلك المكان وانه مسجد الكوفة ولا يعتمد على الجوهري لو أخبر عن الماء القراح انه الماء الخالص عن الخليط ، وكيف لا يتوقف في شمول أدلة الحجية
حقائق الأصول — صفحة 98 | السيد محسن الحكيم