جهة حدس رأيه - عليه السلام - وإن لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادة كما هو
طريقة المتأخرين في دعوى الاجماع حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا
الملازمة العادية غالبا وعدم العلم بدخول جنابه ( ع ) في المجمعين عادة يحكون
الاجماع كثيرا . كما أنه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب انه
استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله ( ع ) وممن اعتذر عنه بانقراض عصره
انه استند إلى قاعدة اللطف . هذا مضافا إلى تصريحاتهم بذلك على ما يشهد به
مراجعة كلماتهم وربما يتفق لبعض الأوحدي وجه آخر من تشرفه برؤيته ( ع )
وأخذه الفتوى من جنابه ، وإنما لم ينقل عنه بل يحكي الاجماع لبعض دواعي الاخفاء
( الأمر الثاني ) أنه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع ( فتارة ) ينقل رأيه ( ع )
في ضمن نقله حدسا كما هو الغالب ، أو حسا وهو نادر جدا ( وأخرى ) لا ينقل
الا ما هو السبب عند ناقله عقلا أو عادة أو اتفاقا
شرح
( يحكيه ) راجع إلى الاجماع وفي ( رأيه ) راجع إلى الإمام ( ع ) ( قوله :
كما هو ) الضمير راجع إلى الاستلزام الاتفاقي ( قوله : انه استند في ) فان
العلم بالنسب إما لا يقدح في العلم الاجمالي والا فمعلوم النسب خروجه قادح في الملازمة
بأنواعها ( قوله : انه استند إلى ) فإنه يكفي في اقتضاء القاعدة لاستكشاف رأيه
- عليه السلام - اجتماع أهل عصر واحد ويمنع من حصول العلم الاجمالي بدخوله
في المجمعين أو ثبوت الملازمة العادية أو الاتفاقية خروجه ولو في عصر منقرض كما
هو ظاهر ( قوله : في ضمن نقله حدسا ) بان يراد من الاجماع اجماع جميع العلماء حتى
الإمام ( ع ) فإنه سيدهم ويكون رأيه منقولا عن حدس ورأي غيره منقول حسا
أو حدسا ( قوله : كما هو الغالب ) يعني الغالب في نقل رأي الامام مقابل
النادر وهو نقله عن حس لا الغالب في نقل الاجماع إذ هو أول الكلام فتأمل ،