الاطلاق كخبر الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام ( قلت : يجيئنا الرجلان
وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا يعلم أيهما الحق ، قال : فإذا لم يعلم فموسع عليك
بأيهما أخذت ) وخبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا
سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترد عليه )
ومكاتبه عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : ( اختلاف أصحابنا في
رواياتهم عن أبي عبد الله - عليه السلام - في ركعتي الفجر فروي بعضهم : صل في
المحمل ، وروي بعضهم : لا تصلها إلا في الأرض ، فوقع عليه السلام : موسع عليك
بأية عملت ) ومكاتبة الحميري إلى الحجة - عليه السلام - . . . إلى أن قال : في
الجواب عن ذلك حديثان . . . إلى أن قال عليه السلام : ( وبأيهما أخذت من باب
التسليم كان صوابا ) إلى غير ذلك من الاطلاقات ( ومنها ) ما دل على التوقف مطلقا
( ومنها ) ما دل على ما هو الحائط منها ( ومنها ) ما دل على الترجيح بمزايا مخصوصة
ومرجحات منصوصة من مخالفة القوم وموافقة الكتاب والسنة والأعدلية
شرح
الأخبار لا خصوص أخبار الترجيح وإلا فاخبار التخيير مطلقا ليس منها
( قوله : إلى غير ذلك ) كمرسل الكافي : بأيهما أخذتم من باب التسليم
وسعكم ( قوله : ما دل على التوقف ) كخبر سماعة عن أبي عبد الله ( ع )
قلت : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه قال ( ع ) :
لا تعمل بواحد منهما حتى تلقي صاحبك فتسأله . قلت : لا بد أن نعمل بواحد
منهما قال : خذ بما خالف فيه العامة . ومكاتبة محمد بن علي بن عيسى إلى علي بن محمد ( ع )
يسأله عن العلم المنقول الينا عن آبائك وأجدادك ( ع ) قد اختلف علينا فيه فكيف
العلم به على اختلافه والرد إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب ( ع ) : ما علمتم أنه قولنا
فالزموه وما لم تعلموا فردوه الينا ( قوله : ما هو الحائط ) لم أجد فيما يحضرني
ما دل على الاحتياط مطلقا غير ما دل على التوقف . نعم في مرفوعة زرارة ذكر