تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
الاطلاق كخبر الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام ( قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا يعلم أيهما الحق ، قال : فإذا لم يعلم فموسع عليك بأيهما أخذت ) وخبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترد عليه ) ومكاتبه عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : ( اختلاف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله - عليه السلام - في ركعتي الفجر فروي بعضهم : صل في المحمل ، وروي بعضهم : لا تصلها إلا في الأرض ، فوقع عليه السلام : موسع عليك بأية عملت ) ومكاتبة الحميري إلى الحجة - عليه السلام - . . . إلى أن قال : في الجواب عن ذلك حديثان . . . إلى أن قال عليه السلام : ( وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا ) إلى غير ذلك من الاطلاقات ( ومنها ) ما دل على التوقف مطلقا ( ومنها ) ما دل على ما هو الحائط منها ( ومنها ) ما دل على الترجيح بمزايا مخصوصة ومرجحات منصوصة من مخالفة القوم وموافقة الكتاب والسنة والأعدلية
شرح
الأخبار لا خصوص أخبار الترجيح وإلا فاخبار التخيير مطلقا ليس منها ( قوله : إلى غير ذلك ) كمرسل الكافي : بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم ( قوله : ما دل على التوقف ) كخبر سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قلت : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه قال ( ع ) : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقي صاحبك فتسأله . قلت : لا بد أن نعمل بواحد منهما قال : خذ بما خالف فيه العامة . ومكاتبة محمد بن علي بن عيسى إلى علي بن محمد ( ع ) يسأله عن العلم المنقول الينا عن آبائك وأجدادك ( ع ) قد اختلف علينا فيه فكيف العلم به على اختلافه والرد إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب ( ع ) : ما علمتم أنه قولنا فالزموه وما لم تعلموا فردوه الينا ( قوله : ما هو الحائط ) لم أجد فيما يحضرني ما دل على الاحتياط مطلقا غير ما دل على التوقف . نعم في مرفوعة زرارة ذكر