تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
لتخصيص دليله بادلتها ، وكون النسبة بينه وبين بعضها عموما من وجه لا يمنع عن تخصيصه بها بعد الاجماع على عدم التفصيل بين مواردها مع لزوم قلة المورد لها جدا لو قيل بتخصيصها بدليلها إذ قل مورد منها لم يكن هناك استصحاب على خلافها كما لا يخفى ، وأما القرعة فالاستصحاب في موردها يقدم عليها لأخصية دليله من دليلها لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه دونها واختصاصها بغير الاحكام إجماعا لا يوجب الخصوصية في دليلها بعد عموم لفظها لها ، هذا مضافا إلى وهن دليلها بكثرة تخصيصه حتى صار العمل به في مورد محتاجا
شرح
عليه قضاؤه أو سجود السهو إذ مجرى قاعدتي التجاوز والفراغ أعم من ذلك ، بل كذا مجرى أصالة الصحة فإنها بمعنى التمامية مقابل النقصان ( قوله : لتخصيص دليله ) تعليل لكونها مقدمة على الاستصحاب ، يعني أن الوجه في تقديمها عليه وجوب تخصيص دليله بدليلها إما لأنه أخص منه فيدخل تحت قاعدة وجوب تخصيص العام بالخاص أو لأن بينهما العموم من وجه إلا أنه يجب ادخال مورد الاجتماع تحت دليلها واخراجه عن دليله لأنه لو بنى على العكس لم يبق لدليلها إلا مورد نادر يمتنع عند أهل اللسان سوقه لبيان حكمها فقط . مضافا إلى الاجماع على عدم الفصل بين مواردها الموجب لدوران الامر بين طرح دليلها بالمرة وتخصيص دليل الاستصحاب به ولا ريب ان الثاني متعين ( قوله : وبين بعضها ) كقاعدتي الفراغ والصحة فإنه يكون المشكوك مما لا يجري فيه أصل العدم لكون مورده مما تعاقب فيه الحالتان وفرض ذلك في قاعدة التجاوز أيضا ممكن ( قوله : واختصاصها بغير ) يعني فيتوهم لذلك أن بينها عموما من وجه لعموم دليل الاستصحاب للاحكام دونها وعمومها لما ليس له حالة سابقة دونه ( قوله : بعد عموم لفظها ) يعني الذي هو المعيار في عموم النسبة وخصوصها لعدم الترتب بين المخصصات حتى يتعين تخصيص العام بواحد منها ثم تلحظ النسبة بين العام وبين الباقي بل هي في رتبة واحدة كل منها أخص مطلقا من العام ، وسيأتي انشاء الله بيانه في محله . ( قوله : بكثرة تخصيصه )