لو سلم أنه يمنع عن شمول قوله - عليه السلام - في صدره : لا تنقض اليقين بالشك ،
لليقين والشك في أطرافه للزوم المناقضة في مدلوله ، ضرورة المناقضة بين السلب الكلي
والايجاب الجزئي إلا أنه لا يمنع عن عموم النهي في سائر الأخبار مما ليس فيه الذيل ،
وشموله لما في أطرافه فان إجمال ذاك الخطاب لذلك لا يكاد يسري إلى غيره مما ليس
فيه ذلك ، وأما فقد المانع فلأجل أن جريان الاستصحاب في الأطراف لا يوجب
إلا الخالفة الالتزامية وهو ليس بمحذور لا شرعا ولا عقلا . ومنه قد انقدح عدم
جريانه في أطراف العلم بالتكليف فعلا أصلا ولو في بعضها لوجوب الموافقة القطعية له
عقلا في جريانه لا محالة يكون محذور المخالفة القطعية أو الاحتمالية كما لا يخفى
( تذنيب ) لا يخفى أن مثل
شرح
للأطراف ولا مانع عنه حيث لم يذيل بما ذكر ( اللهم ) إلا أن يقال بأن الذيل
يوجب صدر الصدر عن عموم الأطراف لقوة ظهوره ، وحينئذ فيعارض ما لم يشتمل
من النصوص عليه فيوجب صرفه عنها أيضا ، وقد يشكل أيضا ما ذكره شيخنا
الأعظم ( ره ) بأن اللازم عدم جريان الأصل في جميع موارد العلم الاجمالي
بالانتقاض كما لو توضأ بمائع مردد بين البول والماء ، وربما يحكي عنه في مجلس
بحثه الشريف دفع ذلك بدعوى ظهور اليقين في الذيل بما كان منجزا لا مطلقا ، وهو
وإن كان دافعا لما ذكر إلا أنه يرد عليه أن اللازم جريان الاستصحاب فيما لو علم
بطهارة أحد النجسين اجمالا ، مع أنه صرح بعدم الفرق بينه وبين ما لو علم بنجاسة
أحد الطاهرين اجمالا في عدم جريان الاستصحاب في المقامين فلاحظ ( قوله :
لو سلم ) إشارة إلى الاشكال الأول ( قوله : لا يوجب إلا المخالفة ) يعني
في محل الكلام ، أعني ما يلزم منه المخالفة العملية للتكليف الفعلي كما صدر به البحث
ويأتي ( قوله : ليس بمحذور ) كما تقدم ( قوله : محذور المخالفة )
الممنوع عنها عقلا فيمتنع جريانه لأنه ترخيص في المعصية .