تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
لا بد أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم كذلك ، فلا إشكال فيما كان المستصحب من الأحكام الفرعية أو الموضوعات الصرفة الخارجية أو اللغوية إذا كانت ذات أحكام شرعية ( وأما ) الأمور الاعتقادية التي كان المهم فيها شرعا هو الانقياد والتسليم والاعتقاد بمعنى عقد القلب عليها من الاعمال القلبية الاختيارية ، فكذا لا اشكال في الاستصحاب فيها حكما وكذا موضوعا فيما كان هناك يقين سابق وشك لاحق لصحة التنزيل وعموم الدليل
شرح

التنبيه الثاني عشر

( قوله : لا بد أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا ) لما أشير إليه من امتناع تعبد الشارع الأقدس الا بشرطين ( أحدهما ) أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا له لأن ما لا يكون كذلك خارج عن حيطة تصرفه بما هو شارع فلا مجال لتعبده به الذي هو نحو من تصرفه ( ثانيهما ) أن يكون الحكم الشرعي الملحوظ في مقام التعبد مما يترتب عليه أثر علمي فلو لم يكن كذلك - كما لو كان خارجا عن محل الابتلاء للمكلف - امتنع التعبد للغويته ومع اجتماعهما يجري الاستصحاب سواء كان الحكم المستصحب من الاحكام الأصلية أم الفرعية العملية أم الاعتقادية الالزامية أم اللا الزامية وسواء كان الموضوع المستصحب من الموضوعات العرفية أم الشرعية أم اللغوية لعموم دليل الاستصحاب من دون مخصص ( قوله : الصرفة ) اي التي ليس فيها شائبة الشرعية كالماء والتمر لا كالطهارة والنجاسة وغيرهما من الوضعيات التي تكون موضوعات للاحكام وتخصيص هذا القسم بالذكر لأنه مظنة الاشكال ( قوله : واما الأمور الاعتقادية ) حاصله : أن الأمور الاعتقادية نوعان ( الأول ) ما كان الواجب فيه الاعتقاد فقط ( والثاني ) ما كان الواجب فيه المعرفة واليقين ( اما الأول ) فيجري فيه الاستصحاب موضوعا وحكما إذا اجتمعت فيه أركانه من اليقين بالوجود والشك