تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
لا للآخر ولا له بنحو آخر فاستصحاب عدمه صار بلا معارض ، بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك أو لكل من انحاء وجوده فإنه حينئذ يعارض فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد للمعارضة باستصحاب العدم في آخر لتحقق أركانه في كل منهما ، هذا إذا كان الأثر المهم مترتبا على وجوده الخاص الذي كان مفاد كان التامة ، وأما ان كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدم أو بأحد ضديه الذي كان مفاد كان الناقصة فلا مورد ههنا للاستصحاب
شرح
كان الناقصة كما لو قيل : إن كان موت الأب متقدما على موت الابن ورثه الابن ، فقد يشكل جريان الاستصحاب فيه إما لأنه من الاستصحاب الجاري في العدم الأزلي الذي هو محل الخلاف بين المحققين ، واما لأن العناوين المذكورة منتزعة من نفس الذات ليس لها حالة سابقة وليست من الأمور الخارجية المسبوقة بالعدم ، لكن الاشكال من الجهة الأولى مندفع بما تقدم في مبحث العام والخاص فينحصر بالجهة الثانية ، وعليه بنى المصنف ( ره ) في المقام ، وحيث أن الظاهر أن الإضافات المذكورة ومثلها الفوقية والتحتية والحذائية وغيرها من الاعتباريات التي لها نحر خارجية غير متوقفة على الاعتبار كان الظاهر جريان الاستصحاب في نفيها والله سبحانه أعلم ( قوله : لا للآخر ) يعني لا يكون الأثر الشرعي للوجود الخاص للحادث الآخر ( قوله : ولا له بنحو آخر ) يعني ولا للحادث المذكور أولا بنحو آخر من أنحاء وجوده الثلاثة ( قوله بلا معارض ) قد عرفت أنه مسلم إلا أن الأصل لا يجري في نفى المتأخر ( قوله : كل منهما كذلك ) أي كل من الحادثين بنحو خاص بان يكون تقدم كل منهما له اثر أو تأخره أو تقارنه ( قوله : للمعارضة باستصحاب ) قد عرفت أنه لا معارضة في بعض الصور ( قوله : في كل منهما ) أي كل من فردي العنوان الواحد في كل من الحادثين أو كل من العنوانين في أحد الحادثين بعينه ( قوله : أو بأحد ضديه ) يعني التقارن والتأخر ( قوله : للاستصحاب ) يعني استصحاب عدم كون الوجود متقدما الذي هو مفاد ليس