Skip to main content

حقائق الأصول — Page 463

Contributors:

P.463
أن يكون التعبد به إنما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله فإن كان من جهة الشك في بقاء القيد فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان كالنهار الذي قيد به الصوم مثلا فيترتب عليه وجوب الامساك وعدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله كما لا بأس باستصحاب نفس المقيد فيقال : إن الامساك كان قبل هذا الآن في النهار والآن كما كان فيجب ( فتأمل ) وان كان من الجهة الأخرى فلا مجال الا لاستصحاب الحكم
Commentary
استصحاب نفس الزمان المأخوذ قيدا فيثبت به المقيد ويترتب عليه حكمه كما جاز استصحاب التقييد لذات المقيد فيقال : كان الامساك في النهار فهو على ما كان فيجب . هذا ولكن اجراء الاستصحاب في القيد يتوقف على لحاظ وجوده بنحو مفاد كان التامة بأن يكون الواجب الامساك المتقارن لوجود رمضان نظير تقييد الصلاة الواجبة بالطهارة أما إذا كان ملحوظا بنحو مفاد كان الناقصة بأن كان الواجب الامساك في زمان هو رمضان فاستصحاب بقاء رمضان لا يثبت كون الزمان الواقع فيه الامساك هو رمضان الأبناء على الأصل المثبت ، وكذا اجراء الاستصحاب في المقيد فإنه يتوقف على كون الحكم ثابتا لوجود المقيد بالزمان الملحوظ بنحو مفاد كان التامة كما إذا قيل ، ان كان الامساك في رمضان فهو واجب . فان استصحاب كون الامساك في رمضان يوجب كونه واجبا ، أما إذا كان بنحو مفاد كان الناقصة كما إذا قيل : الامساك في زمان هو رمضان واجب : فلا مجال للاستصحاب لعدم اليقين بالحالة السابقة إذا لم يعلم أن الامساك في هذا الزمان إمساك في زمان هو رمضان كما لعله ظاهر بالتأمل . فتأمل . ولعله إلى هذا أشار بقوله : فتأمل ( قوله : أن يكون التعبد به ) الظاهر أن أصل العبارة : أن يكون التقييد به . . . الخ ، يعني احتمل أن يكون الزمان قيدا لتمام المطلوب يعني المطلوب التام لا تقييدا لأصله يعني للمطلوب في الجملة بان يكون الفعل في خارج الوقت مطلوبا أيضا لكنه بعض المطلوب ( قوله : من الزمان ) بيان لقيده ( قوله : فيترتب عليه ) نظير استصحاب عدالة الشاهد ليترتب عليه وجوب قبول شهادته ( قوله : نفس المقيد ) الظاهر أن أصل العبارة نفس التقييد ( قوله : وإن كان من الجهة )