Skip to main content

حقائق الأصول — Page 461

Contributors:

P.461
وأما إذا كان من جهة الشك في كميته ومقداره كما في نبع الماء وجريانه وخروج الدم وسيلانه فيما كان سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في أنه بقي في المنبع والرحم فعلا شئ من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما فربما يشكل في استصحابهما حينئذ فان الشك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا بل في حدوث جريان جزء آخر شك في جريانه من جهة الشك في حدوثه ولكنه يتخيل بأنه لا يختل به ما هو الملاك في الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله حسبما عرفت . ثم إنه لا يخفى أن استصحاب بقاء الامر التدريجي إما يكون من قبيل استصحاب الشخصي أو من قبيل استصحاب الكلي بأقسامه فإذا شك في أن السورة المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقي شئ منها
Commentary
مع العلم بكمية الماء ومقداره ( وأخرى ) يكون للشك في كميته ومقداره ( وثالثة ) يكون للشك في تولد زائد على المقدار المعلوم في المنبع ( أما الأول ) فلا مانع من استصحابه مطلقا أو فيما كان الشك في الرافع على الخلاف ( وأما الثاني ) فالظاهر أنه كذلك وليس من قبيل القسم الثاني من استصحاب الكلي لأن الاختلاف في الحكم لا يوجب تعدد الوجود حتى يكون الشك فيه شكا في الوجود وفاقا لشيخنا الأعظم ( قدس سره ) ( وأما الثالث ) فقد يتوهم أنه من قبيل القسم الثالث من استصحاب الكلي لأن الماء الحادث غير الماء الذي كان موجودا ( وفيه ) ان تعدد الماء لا يلازم تعدد الجريان عرفا ، وكون الجريان عرضا قائما بالماء تابعا له في الوحدة والتعدد ممنوع ، لأن اتصال الجريان عرفا وعدم تخلل العدم بين أبعاضه موجب لصدق الوحدة ولا سيما مع كون حدوث الماء الجديد بنحو تزايد الماء الأول الموجب لعده معه ماء واحدا ( قوله : من جهة الشك في كميته ) الظاهر أنه يريد الصورة الثانية وان كان ذيل العبارة قد لا يساعده . فتأمل ( قوله : في استصحابهما ) يعني الجريان والسيلان ( قوله : في حدوث جريان ) قد عرفت أنه مع اتصال الجريان يصدق البقاء لا الحدوث ( قوله : ولكنه يتخيل ) يعني