ويكون رفع اليد عنها مع الشك في استمرارها وانقطاعها نقضا ولا يعتبر في الاستصحاب
بحسب تعريفه وأخبار الباب وغيرها من أدلته غير صدق النقض والبقاء كذلك قطعا ،
هذا مع أن الانصرام والتدرج في الوجود في الحركة في الأين وغيره إنما هو في
الحركة القطعية وهي كون الشئ في كل آن في حد أو مكان لا التوسطية وهي
كونه بين المبدأ والمنتهى فإنه بهذا المعنى يكون قارا مستمرا ، فانقدح بذلك أنه
لا مجال للاشكال في استصحاب مثل الليل أو النهار وترتيب مالها من الآثار ، وكذا
كما إذا كان الشك في الامر التدريجي من جهة الشك في انتهاء حركته ووصوله إلى
المنتهي أو أنه بعد في البين ،
شرح
راجع إلى قوله : ( ره ) وان تخلل . . . الخ ( قوله : نقضا ) خبر يكون
( قوله : والبقاء كذلك ) يعني عرفا ( قوله : هذا مع أن ) يعني أن
الحركة على قسمين قطعية وتوسطية ( فالأولى ) عبارة عن كون الشئ في كل آن
في مكان إذا كانت الحركة في المكان كحركة السائر فإنه في كل آن يكون في
مكان غير ما كان فيه في الآن السابق أو في حد إذا كانت الحركة في غير المكان
كحركة الطفل والشجرة في النمو فإنهما ما داما في النمو يكون نموهما في كل آن بحد
خاص فهو في الآن اللاحق يخلع حدا كان له في الآن السابق ويلبس حدا آخر
فهو في كل آن في خلع ولبس ومثله الاشتداد في الكيف ( والثانية ) عبارة
عن كون الشئ بين المبدأ والمنتهى ، كالنهار الذي هو عبارة عن كون الشمس بين
المشرق والمغرب ، والليل الذي هو عبارة عن كونها بين المغرب والمشرق .
والتدرج والتصرم إنما هو في القسم الأول لا الثاني فإنه من القار ، ولذا يقال :
النهار يوجد عند طلوع الشمس وينعدم بغروبها . هذا وحيث أن الفرق بين
القسمين انما هو بمحض الاعتبار وملاحظة مجموع ما بين المبدأ والمنتهى وعدمه
فالعمدة ما تقدم ( قوله : واما إذا كان من جهة الشك ) الشك في مثل جريان الماء
( تارة ) يكون للشك في طروء ما يمنع عن جريانه أو قوة استعداده للجريان