تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
وانشاء ، غاية الأمر أنه على الأول يختص بالآثار الشرعية لأن غيرها مما لا يصح أن يكون تحت الرفع والوضع التشريعيين ، وعلى الثالث يكون المقصود من رفع الضرر غير المتدارك جعل التدارك لكل ضرر ، وعلى الخامس يكون المقصود من انشاء عدم الضرر الزجر عنه ، كما هو الحال في مثل : لا تقم ، حيث عرفت الإشارة إلى أنها مستعملة في انشاء عدم القيام بداعي الزجر عنه ( ثم ) ان الذي استظهره المصنف ( ره ) هو المعنى الأول قياسا على نظائره ، ويشكل ( أولا ) : بأنه يتوقف على أن يكون للضرر آثار وخواص ولو غير شرعية لو حمل الكلام على الخبر ويكون النفي بلحاظها ، وأن تكون كلمه ( لا ) بمعنى ليس الناقصة كما في ( لا صلاة الا بطهور ) بمعنى ليس الصلاة مع الحدث صلاة ، وكلا الامرين غير ظاهر ( اما ) الأول فلأن الضرر وان كان ذا آثار وخواص فليس النفي بلحاظها قطعا إذ من الواضح ان ليس المقصود بالكلام نفي آثار الضرر بل نفي آثار موضوعه أعني الوضوء الضرري مثلا كما سيأتي ( وأما ) الثاني فلأن المعنى المطابقي للقضية نفي وجود الضرر الذي هو مفاد ليس التامة لا نفي كون النوع الفلاني من الضرر ضررا ليكون من قبيل المثالين المذكورين في المتن ( لا يقال ) ما ذكرت انما يتم لو كان الضرر ملحوظا لحاظا استقلاليا اما لو كان ملحوظا لحاظا آليا لنفس الموضوع الضرري كالوضوء فلا ريب أن الوضوء الضرري نوع خاص من حقيقة الوضوء التي لها آثار خاصة شرعية كالوجوب أو خارجية كالطهارة فيصح حينئذ نفي تلك الحقيقة عن الوضوء الضرري بلحاظ الآثار المذكورة ويكون مفاد ( لا ) مفاد ليس الناقصة فيتم المعنى المذكور ويكون الضرر نظير نفى الخطأ والنسيان في حديث الرفع ( لأنا نقول ) : ( أولا ) ذلك خلاف ظاهر الجملة والالتزام به في رفع الخطأ لانحصار المراد فيه لا يقتضي الالتزام به في المقام مع امكان إرادة غيره ( وثانيا ) انه خلاف ظاهر رواية سمرة كما يظهر بأدنى تأمل فيها فتأمل جيدا ( واما الثاني ) فهو الذي استظهره شيخنا الأعظم ( ره ) في رسائله ، والوجه فيه : أن الكلام لو حمل على الانشاء اختص طبعا بالضرر الآتي من قبل الشارع