يبيعه فقال : لك بها عذق في الجنة فأبى أن يقبل فقال رسول الله - صلى الله عليه
وآله - للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار ، وفي رواية
الحذاء عن أبي جعفر ( ع ) مثل ذلك إلا أنه فيها بعد الاباء : ما أراك يا سمرة إلا مضارا
اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه ، إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصة سمرة
شرح
أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي
جعفر ( ع ) وتسميتها موثقة لأن في سندها ابن بكير وهو فطحي وان كان
من أصحاب الاجماع ، والسند معتبر إذ العدة فيهم مثل علي بن إبراهيم القمي
الشهير صاحب التفسير ، وأحمد بن محمد البرقي ، وثقه الشيخ والنجاشي وغيرهما ،
والطعن فيه بأنه يعتمد المراسيل ويروي عن الضعفاء ليس طعنا فيه - كما عن ابن
الغضائري - بل في من يروي عنه وأبوه وثقه الشيخ والعلامة ، وعن النجاشي
انه كان ضعيفا في الحديث ، وعن جدي ( ره ) في تكملته : المشهور بين الفقهاء
العمل بروايته كما اعتمده العلامة ( ره ) ، وحيث كان الجارح له هو النجاشي وهو
أسطوانة أهل هذا الفن ولا مجال لرد كلامه اخذوا في تأويل كلامه ، وأطال الكلام
في نقل كلماتهم ، وحاصل ما ارتضاه ان المراد انه يروي عن الضعفاء وهو كلام
متين - كما قيل - واما زرارة فحاله في الجلالة أظهر من أن يذكر وأشهر من أن
يسطر ، ثم إن المتن المذكور في نسختي من الوسائل يخالف يسيرا ما هو مذكور
في المتن وان كان لا يقدح في الدلالة فراجع ( قوله : وفى رواية الحذاء ) هو
أبو عبيدة زياد بن عيسى وثقه النجاشي والعلامة وسعد بن عبد الله الأشعري ،
رواها عنه الحسن بن زياد الصيقل ولم ينص على توثيقه أحد ، لكن روى عنه
جماعة من الأعيان منهم أربعة من أصحاب الاجماع ومنهم يونس بن عبد الرحمن
كما في هذا السند ولا يبعد دلالة ذلك على توثيقه ، واما طريق الصدوق إليه فمعتبر
فليراجع ( قوله : مثل ذلك ) بل مع اختلاف يسير أيضا ( قوله : فاقلعها
وارم بها ) الموجود في نسختي فاقطعها واضرب بها ( قوله : الواردة في قصة سمرة )