تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بنحو من الإطاعة وعدم إهمالها رأسا كما أشرنا إليها ولا شبهة في أن الظن بالواقع لو لم يكن أولى حينئذ لكونه أقرب في التوسل به إلى ما به الاهتمام من فعل الواجب وترك الحرام من الظن بالطريق فلا أقل من كونه مساويا فيما يهم العقل من تحصيل الأمن من العقوبة في كل حال . هذا - مع ما عرفت من أنه عادة يلازم الظن بأنه مؤدى طريق وهو بلا شبهة يكفي ولو لم يكن هناك ظن بالطريق فافهم فإنه دقيق ( ثانيهما ) ما اختص به بعض المحققين قال : لا ريب في كوننا مكلفين بالأحكام الشرعية ولم يسقط عنا التكليف بالأحكام الشرعية وأن الواجب علينا أولا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم المكلف بان يقطع معه بحكمه بتفريغ ذمتنا عما كلفنا به وسقوط تكليفنا عنا سواء حصل العلم معه بأداء الواقع
شرح
المنجزية من جهة عدم امكان الاحتياط في أطرافه أو كونه حرجيا كما يدعيه القائل المذكور كسقوط العلم بالتكاليف الواقعية عن التأثير في المنجزية لذلك أيضا ( قوله : بنحو من ) متعلق برعاية ( قوله : وعدم اهمالها ) معطوف على نحو من الإطاعة مفسر له ( قوله : كما أشرنا إليها ) يعني في المقدمة الثالثة ( قوله : مع ما عرفت من أنه عادة ) قد عرفت أنه مجال تأمل أو منع ( قوله : ما اختص به ) يعني لم يتبعه في الفصول ( قوله : وان الواجب علينا ) يعني الواجب عقلا ( قوله : يقطع معه ) الضمير في الظرف راجع إلى قوله : لا ريب . . . الخ ، وليس لهذا الظرف موقع حسن . ثم إن مراده بالقطع بحكم الشارع القطع بالعمل على طبق الطريق المنصوب من قبل الشارع فان نصبه ملزوم لحكمه بفراغ المكلف بالعمل عليه عن الواقع المنصوب عليه ( قوله : وسقوط ) معطوف على ( تفريغ ) ( قوله : سواء حصل العلم ) كما لو كان الطريق موجبا للعلم بالواقع
هامش
ظن باعتبار طريق أصلا كما لا يخفى وأنت خبير بأنه لا وجه لاحتمال ذلك وإنما المتيقن هو لزوم رعاية الواقعيات في كل حال بعد لزوم رعاية الطرق المعلومة بالاجمال بين أطراف كثيرة فافهم . منه قدس سره