تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إلا أنه إذا كان رعاية العلم بالنصب لازما والفرض عدم اللزوم بل عدم الجواز وعليه يكون التكاليف الواقعية كما إذا لم يكن هناك علم بالنصب في كفاية الظن بها حال انسداد باب العلم كما لا يخفى ولا بد ( حينئذ ) من عناية ( 1 ) أخرى في لزوم رعاية الواقعيات
شرح
الأعظم ( ره ) في رسائله أما بناء على سقوطه عن اقتضاء الاحتياط أصلا فلا ينفع العلم بنصب الطرق في وجوب العمل بالظن في الطريق ، ولا بد حينئذ من النظر في منجز التكاليف الواقعية حينئذ ومقدار اقتضائه وحيث تقدم في المقدمة الرابعة أن المنجز هو العلم بالاهتمام بها الكاشف عن ايجاب الاحتياط في محتملاتها في الجملة وحينئذ فالظن بالواقع إذا لم يكن أقرب إلى إدراك الواقع من الظن بالطريق فلا أقل من مساواته له فلا يمنع العقل من سلوك كل منهما بعد ما كان سلوك كل منهما موجبا للظن بالفراغ والأمن من العقوبة ، وعلى هذا فالاشكال في الحقيقة راجع إلى الاشكال في المبني لا في الابتناء . ثم إنه حيث كان المنجز هو العلم بالاهتمام فكون المرجح هو الظن بالواقع أو بالطريق أو بهما أو بكل منهما تابع لتشخيص موضوع الاهتمام - كما أشار المصنف ( ره ) إليه في حاشية له في المقام - فيختلف ذلك باختلاف الانظار في المقدار المهتم به ( قوله : إلا أنه إذا كان ) ضمير ( انه ) راجع إلى ايجابه عدم تنجيز ما لم . . . الخ ، وخبر ( ان ) قوله : إذا كان . . . الخ ( قوله : عدم اللزوم ) يعني لأدلة نفي الحرج ( قوله : عدم الجواز ) يعني للزوم اختلال النظام ( قوله : كما إذا لم يكن ) وذلك لسقوط العلم بالنصب عن التأثير في
هامش
( 1 ) وهي ايجاب الاحتياط في الجملة المستكشف بنحو اللم من عدم الاهمال في حال الانسداد قطعا إجماعا بل ضرورة وهو يقتضي التنزل إلى الظن بالواقع حقيقة أو تعبدا إذا كان استكشافه في التكاليف المعلومة إجمالا لما عرفت من وجوب التنزل عن القطع بكل ما يجب تحصيل القطع به في حال الانفتاح إلى الظن به في هذا الحال والى الظن بخصوص الواقعيات التي تكون مؤديات الطرق المعتبرة أو بمطلق المؤديات لو كان استكشافه في خصوصها أو في مطلقها فلا يكاد أن تصل النوبة إلى الظن بالطريق بما هو كذلك وان كان يكفي لكونه مستلزما للظن بكون مؤداه مؤدى طريق معتبر كما يكفي الظن بكونه كذلك ولو لم يكن
حقائق الأصول — صفحة 180 | السيد محسن الحكيم