Skip to main content

حقائق الأصول — Page 173

Contributors:

P.173
وأن المؤمن في حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الواقعي بما هو كذلك لا بما هو معلوم ومؤدى الطريق ومتعلق العلم وهو طريق شرعا وعقلا أو باتيانه الجعلي وذلك لان العقل قد استقل بان الاتيان بالمكلف به الحقيقي بما هو هو لا بما مؤدى الطريق مبرئ للذمة قطعا كيف وقد عرفت أن القطع بنفسه طريق لا يكاد تناله يد الجعل احداثا وامضاء إثباتا ونفيا . ولا يخفى أن قضية ذلك هو التنزل إلى الظن بكل واحد من الواقع والطريق ولا منشأ لتوهم الاختصاص بالظن بالواقع إلا توهم أن قضيته اختصاص المقدمات بالفروع لعدم انسداد باب العلم في الأصول وعدم إلجاء في التنزل إلى الظن فيها
Commentary
وشيخه ( قده ) التعميم إلى هذا القسم لا غير كما ذكرنا فتأمل ( قوله : وان المؤمن ) معطوف على قوله : ( تعيين ما هو . . الخ ) ( قوله : بما هو كذلك ) أي بما هو مكلف به واقعي ( قوله : ومتعلق ) بالفتح معطوف على قوله : ( معلوم ومؤدى ) ( قوله : وهو طريق ) الضمير راجع إلى العلم ( قوله : شرعا وعقلا ) يعني طريق بنفسه من دون حكم الشارع على خلافه كما سيصرح بذلك ( قوله : أو باتيانه ) معطوف على ( قوله : باتيان المكلف به ) ( قوله : وذلك لأن العقل ) بيان لما ذكره من أن المؤمن حال الانفتاح هو القطع باتيان الواقعي الحقيقي أو الواقعي الجعلي ( قوله : بما هو هو لا ) دفع لما سيجيئ من توهم القائل باختصاص الحجية بالظن بالطريق : ان الأحكام الواقعية بعد جعل الطريق إليها تكون مقيدة بقيام الطريق عليها فلا يجدي الظن بها بلا واسطة الطريق في وجوب موافقتها . وحاصل ما ذكر في دفعه : أن المكلف في حال الانفتاح إذا علم بالواقع كان علمه منجزا له موجبا لكون موافقته طاعة يستحق عليها الثواب ومخالفته معصية يستحق عليها العقاب وذلك مما يشهد بأن العلم طريق إليها فان موضوع الإطاعة والمعصية هو العلم الطريقي ، ولو كان الواقع مقيدا بالطريق لكان العلم موضوعا لفعلية الحكم لا طريقا إليها كما هو ظاهر . هذا ولكن عرفت أن