Skip to main content

حقائق الأصول — Page 172

Contributors:

P.172
من العقوبة على مخالفتها كما لا شبهة في استقلاله في تعيين ما هو المؤمن منها وفى أن كل ما كان القطع به مؤمنا في حال الانفتاح كان الظن به مؤمنا حال الانسداد جزما
Commentary
مخالفة للظن بالواقع إلا أنه مع الظن بالطريقية يظن بالترخيص في مخالفة الواقع ومع الظن بالترخيص لا ملزم عقلا بالظن على وفق الواقع للظن بتدارك مصلحة الواقع . أما إذا كان على النحو الثاني فوجوب العمل على طبقه عقلا بلا وجه مع كون التكليف موهما لأن الظن بالطريقية لا يوجب الظن بزيادة المصلحة أو اهتمام الشارع بالمؤدى أو غير ذلك من موجبات العمل عليه ليمتاز على سائر التكاليف الموهومة لتجب موافقته كما هو ظاهر بالتأمل . نعم بناء على هذا المبنى لما كان الأصل هو الاحتياط ويلزم الاقتصار في رفع اليد عنه على المقدار الذي يرتفع به الحرج يتعين رفع اليد عن الاحتياط في خصوص بعض الموهومات فإن لم يكف ذلك المقدار جاز رفع اليد عن الاحتياط في أكثر من ذلك . وهكذا حسب ما عرفت في المقدمة الرابعة ، فقد يتوهم أنه إذا دار الأمر في رفع الاحتياط بين رفعه في الموهومات التي لم يقم على ثبوتها ما هو مظنون الطريقية أو في الموهومات التي قام على ثبوتها مظنون الطريقية يتعين رفعه في خصوص الأول ، ولكنه توهم بلا وجه لما عرفت من أن قيام مظنون الطريقية على تكليف لا يوجب مزية فيه على غيره أصلا . ( وبالجملة ) : الظن بالطريقية في الصورة المذكورة لا يوجب أقربية ولا اهتماما أصلا فوجوده كعدمه . وأما لو كان المنجز هو العلم بالاهتمام أو الاجماع فالتخصيص بأحد الظنين والتعميم لهما يتوقف على تشخيص موضوع الاهتمام ومعقد الاجماع من حيث كونه عاما أو خاصا بأحدهما ويكون هو المدار في التعميم والتخصيص ، ( قوله : من العقوبة ) بيان لتبعة التكاليف ( قوله : وفي أن ) معطوف على قوله : ( في تعيين . . . الخ ) وبيان له ( قوله : كان الظن به مؤمنا ) هذا مضمون ما في رسائل الشيخ ( ره ) لكنه يختص بالظن بالطريق على النحو الأول فإنه المؤمن لا الثاني ولعل المقصود من التعميم في كلام المصنف ( ره )