تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والعلمي إلى كثير منها ( ثالثتها ) أنه لا يجوز لنا إهمالها وعدم التعرض لامتثالها أصلا ( رابعتها ) أنه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا بل لا يجوز في الجملة كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ولا إلى فتوى العالم بحكمها ( خامستها ) أنه كان ترجيح المرجوح على الراجح قبيحا فيستقل العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة وإلا لزم بعد
شرح
الأصول النافية في الجملة لأغنى عن المقدمة الثالثة . فلا حظ وتأمل ، وأما المقدمة الخامسة فالاحتياج إليها يتوقف على تعيين كون المانع من الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة مسألة مستقلا هو الاجماع أو العلم بالاهتمام أو انه العلم الاجمالي ، فعلى الأخيرين يكون محتاجا إليها فإنه لا موجب لتعيين الاحتياط في خصوص المظنونات الا تلك المقدمة أما إذا كان المستند في المنع هو الاجماع فيمكن دعوى عدم الحاجة إليها لقيام الاجماع من أول الأمر على لزوم الاحتياط في خصوص المظنونات . اللهم إلا أن يدعى عدم قيام الاجماع على ذلك وانما معقد الاجماع لزوم الاحتياط في الجملة فيحتاج في تعيينه إلى المقدمة المذكورة فإذا لا بد من النظر فيه وسيجيئ في المقدمة الرابعة بيان بعض ما ذكرنا في كلام المصنف ( ره ) ( قوله : والعلمي ) المراد به مطلق الامارات المعتبرة ( قوله : بل لا يجوز في الجملة ) يعني إذا كان موجبا لاختلال النظام . ثم إنه لا ينبغي أن يذكر هذا في المقدمات إذ يكفي عدم وجوب الاحتياط وعدم جوازه في الجملة وان كان حقا إلا أنه لا يتوقف عليه الاستنتاج ( قوله : واحتياط ) المراد به أصالة الاحتياط الجارية في المسألة مع قطع النظر عن غيرها ، وبذلك يفترق عن الاحتياط في قوله : لا يجب علينا الاحتياط ، فان المراد به الاحتياط في كل مسألة وإن كان على خلاف الأصل فيها . ثم إنه لا يتوقف الاستنتاج على المنع من العمل بأصالة الاحتياط الجاري في المسألة من حيث هي وانما يتوقف على عدم جواز العمل بغيره من الأصول ومقصود المصنف - رحمه الله - ذلك كما يظهر بأدنى تأمل ( قوله : ولا إلى فتوى ) لا ينبغي