تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قسامة أنه قال قولا وقال : لم أقله فصدقه وكذبهم ) فيكون مراده تصديقه بما ينفعه ولا يضرهم وتكذيبهم فيما يضره ولا ينفعهم والا فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ؟ وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل فتأمل جيدا فصل
شرح
( في الأخبار التي دلت على اعتبار أخبار الآحاد ) وهي وإن كانت طوائف كثيرة كما يظهر من مراجعة الوسائل وغيرها إلا أنه يشكل الاستدلال بها على حجية أخبار الآحاد بأنها أخبار آحاد غير متفقة على لفظ ولا على معنى فتكون متواترة لفظا أو معنى ولكنه مندفع بأنها وان كانت كذلك إلا أنها متواترة إجمالا ضرورة أنه يعلم بصدور بعضها منهم - عليهم السلام - وقضيته وان كان حجية خبر أخصها مضمونا الا انه يتعدى عنه فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية وقد دل على حجية ما كان أعم فافهم . على النبي صلى الله عليه وآله فأخبره الله تعالى بذلك فأحضره النبي صلى الله عليه وآله وسأله فحلف له أنه لم ينم عليه فقبل منه النبي صلى الله عليه وآله فاخذ الرجل يطعن على النبي صلى الله عليه وآله ويقول : إنه يقبل كل ما يسمع ، حكاه في الرسائل فراجع ( قوله : قسامة ) بالفتح الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم ( قوله : في قصة إسماعيل ) المحكية في الرسائل حيث قال له أبوه - عليه السلام - : إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم ( قوله : من مراجعة الوسائل ) والرسائل أيضا حيث قسمها فيها إلى طوائف ( قوله : أخصها مضمونا ) أخص الاخبار مضمونا ما دل على حجية خبر العادل ويوجد فيها خبر العادل الدال على حجية خبر الثقة فتستنتج حجية خبر الثقة . بل يمكن دعوى التواتر الاجمالي في غير ما دل على حجية خبر العادل فيكون ما دل على حجية خبر الثقة أخص مضمونا من غيره فتستفاد حجية خبر الثقة بلا واسطة . نعم فيها ما يدل على عدم حجية خبر غير الامامي مثل
حقائق الأصول — صفحة 132 | السيد محسن الحكيم