بل لا محيص عنه في مقام المعارضة وأما عن الاجماع فبأن المحصل منه غير حاصل
والمنقول منه للاستدلال به غير قابل خصوصا في المسألة كما يظهر وجهه للمتأمل - مع
أنه معارض بمثله وموهون بذهاب المشهور إلى خلافه وقد استدل للمشهور بالأدلة
الأربعة
فصل في الآيات التي استدل بها
فمنها آية النبأ قال الله تبارك وتعالى ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ويمكن
تقريب الاستدلال بها من وجوه أظهرها أنه من جهة مفهوم الشرط
شرح
على أن الخبر المخالف للكتاب زخرف - كما في رواية ابن الحر - أو : لم أقله
- كما في قول النبي صلى الله عليه وآله في رواية هشام بن الحكم - وحيث أن هذا المضمون
مما يأبى عن التخصيص وجب حمل المخالفة فيه على المخالفة بنحو التباين للعلم الاجمالي
بصدور الاخبار المخالفة عن المعصومين - صلى الله عليهم أجمعين - فيكون
المتيقن من أدلة المنع ما كان مخالفا للكتاب بنحو التباين ويبقى غيره خاليا عن المانع
فيرجع فيه إلى الأدلة الدالة على الحجية ( قوله : بل لا محيص عنه ) بل هو
مسلم ظاهرا بين القائلين بالحجية ( قوله : غير قابل ) لعدم ثبوت حجيته كما تقدم
( قوله : خصوصا في المسألة ) لأن حجيته على المنع تتوقف على اثبات حجية
الخبر فكيف يكون نافيا لها لان حجيته حينئذ يلزم من وجودها عدمها ، ولو
قيل : إنه لا يشمل نفسه ، قلنا : ولكن لا يثبت نفسه ، وإن شئت
قلت : يعلم إجمالا بعدم حجية هذا الاجماع المنقول إما لأن الخبر حجة
فيكون مخالفا للواقع أوليس بحجة وهو من أفراده ( قوله : معارض بمثله ) وهو
إجماع الشيخ ( ره ) المعتضد باجماع جماعة كما قيل ( قوله : من وجوه ) أحدها من جهة
مفهوم الوصف المبتني على القول بحجية مفهوم الوصف ( ثانيها ) من جهة مفهوم
خصوص الوصف الخاص أعني الفسق فان خصوصيته مناسبته لعدم القبول من جهة