تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بل لا محيص عنه في مقام المعارضة وأما عن الاجماع فبأن المحصل منه غير حاصل والمنقول منه للاستدلال به غير قابل خصوصا في المسألة كما يظهر وجهه للمتأمل - مع أنه معارض بمثله وموهون بذهاب المشهور إلى خلافه وقد استدل للمشهور بالأدلة الأربعة فصل في الآيات التي استدل بها فمنها آية النبأ قال الله تبارك وتعالى ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه أظهرها أنه من جهة مفهوم الشرط
شرح
على أن الخبر المخالف للكتاب زخرف - كما في رواية ابن الحر - أو : لم أقله - كما في قول النبي صلى الله عليه وآله في رواية هشام بن الحكم - وحيث أن هذا المضمون مما يأبى عن التخصيص وجب حمل المخالفة فيه على المخالفة بنحو التباين للعلم الاجمالي بصدور الاخبار المخالفة عن المعصومين - صلى الله عليهم أجمعين - فيكون المتيقن من أدلة المنع ما كان مخالفا للكتاب بنحو التباين ويبقى غيره خاليا عن المانع فيرجع فيه إلى الأدلة الدالة على الحجية ( قوله : بل لا محيص عنه ) بل هو مسلم ظاهرا بين القائلين بالحجية ( قوله : غير قابل ) لعدم ثبوت حجيته كما تقدم ( قوله : خصوصا في المسألة ) لأن حجيته على المنع تتوقف على اثبات حجية الخبر فكيف يكون نافيا لها لان حجيته حينئذ يلزم من وجودها عدمها ، ولو قيل : إنه لا يشمل نفسه ، قلنا : ولكن لا يثبت نفسه ، وإن شئت قلت : يعلم إجمالا بعدم حجية هذا الاجماع المنقول إما لأن الخبر حجة فيكون مخالفا للواقع أوليس بحجة وهو من أفراده ( قوله : معارض بمثله ) وهو إجماع الشيخ ( ره ) المعتضد باجماع جماعة كما قيل ( قوله : من وجوه ) أحدها من جهة مفهوم الوصف المبتني على القول بحجية مفهوم الوصف ( ثانيها ) من جهة مفهوم خصوص الوصف الخاص أعني الفسق فان خصوصيته مناسبته لعدم القبول من جهة