Skip to main content

حقائق الأصول — Page 109

Contributors:

P.109
ببناء العقلاء لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته بل على حجية كل امارة مفيدة للظن أو الاطمينان لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد فصل المشور بين الأصحاب حجية خبر الواحد في الجملة بالخصوص ولا يخفى أن هذه المسألة من أهم المسائل الأصولية وقد عرفت في أول الكتاب أن الملاك في الأصولية صحة وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلة الأربعة وإن اشتهر في ألسنة الفحول كون الموضوع في علم الأصول هي الأدلة وعليه لا يكاد يفيد في ذلك أي كون هذه المسألة أصولية تجشم دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ضرورة أن البحث في المسألة ليس عن دليلية الأدلة بل عن حجية الخبر الحاكي عنها
Commentary
الفتوى وأما تعليق الحكم على الوصف فليس ظاهرا في العلية بحيث يعول عليه ولذا قيل : انه يشعر بالعلية ، والاشعار ليس ظهورا وأما التعليل فإنما يقتضي وجوب الأخذ بما لا ريب فيه وهو مما لا ريب فيه إلا أن المشهور فتوى ليس كذلك ( قوله : دون اثبات ذلك ) الظاهر أن المشار إليه بذلك حجية الخبر ببناء العقلاء لكن يشكل قوله : خرط القتاد ، لما تقدم من أن عمدة أدلة حجية الخبر بناء العقلاء ، وسيأتي اثباته بذلك أيضا ولو كان المشار إليه هو الدعوى التي لم يستبعدها فعدم المناسبة ظاهرة أيضا

حجية خبر الواحد

( قوله : في طريق الاستنباط ) يعني استنباط الأحكام الكلية الذي هو وظيفة المجتهد لا الأحكام الجزئية التي هي وظيفة العامي فان ما يقع في طريق استنباطها هو المسائل الفرعية ( قوله : وعليه لا يكاد يفيد ) يعني بناء على ما اشتهر من