Skip to main content

حقائق الأصول — Page 107

Contributors:

P.107
ومن حيث السبب يثبت به كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالا عليه كما إذا أخبر به على التفصيل فربما لا يكون إلا دون حد التواتر فلا بد في معاملته من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ المجموع ذاك الحد نعم لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة - ولو عند المخبر - لوجب ترتيبه عليه ولو لم يدل على ما بحد التواتر من المقدار فصل مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ولا يساعده دليل وتوهم دلالة أدلة حجية خبر الواحد عليه بالفحوى لكون الظن الذي تفيده أقوى مما يفيده الخبر فيه ما لا يخفى ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره افادته الظن غايته تنقيح ذلك بالظن وهو لا يوجب الا الظن بأنها أولى بالاعتبار ولا اعتبار به - مع أن دعوى القطع بأنه ليس بمناط
Commentary
حجة وإنما يكون الخبر حجة حينئذ بلحاظ نقل السبب فيدل بالالتزام على وجود المسبب إذا كانت الملازمة ثابتة عند المنقول إليه فاللازم عدم التعرض لنقل التواتر من حيث نقل المسبب والاقتصار على حكمه من حيث نقل السبب لا غير ( قوله : ومن حيث السبب ) يعني ينظر إلى لسان النقل ولو بقرينة حال الناقل فإن كان دالا على مقدار من الاخبار تلازم رأي المعصوم بنظر المنقول إليه كان حجة كما عرفت وإلا فلا إلا أن ينضم إليه ما يوجب العلم بالواقع كما فصل سابقا ( قوله : وتوهم دلالة أدلة ) هذا أحد الوجوه التي يتوهم منها حجية الشهرة وحاصله : ان الأدلة الدالة على حجية الخبر تدل على حجيتها بمفهوم الموافقة لأنها أولى من الخبر لكون الظن الحاصل منها أقوى من الظن الحاصل بالخبر ( قوله : ضرورة عدم دلالتها ) يعني أن مفهوم الموافقة إنما يكون حجة إذا كان قد أحرز مناط حكم المنطوق ولم يثبت كون مناط حجية الخبر كونه مفيدا للظن غاية الأمر أنه يظن