الولاية إذ لعل أخذهم بها انما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة ، وذلك لا يقتضي استعمالها
في الفاسد أو الأعم ، والاستعمال في ( قوله : فلو أن أحدا صام نهاره . . . الخ )
كان كذلك أي بحسب اعتقادهم ، أو للمشابهة والمشاكلة ، وفى الرواية الثانية
النهي للارشاد إلى عدم القدرة على الصلاة وإلا كان الاتيان بالأركان وسائر ما يعتبر
في الصلاة بل بما يسمى في العرف بها ، ولو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا
محرما على الحائض ذاتا وإن لم تقصد به القربة ، ولا أظن أن يلتزم به المستدل بالرواية
فتأمل جيدا
شرح
لأنه الذي بني عليه الاسلام ويتعين التصرف في قوله ( عليه السلام ) : فاخذ الناس بأربع ،
بإرادة غير الأربع من الخمس وجعلها أربعا من الخمس جريا على اعتقاد الناس لا على
الواقع فيكون دليلا على القول بالصحيح " ويمكن " أن يناقش بان بناء الاسلام
على الأربع الصحيحة لا يقتضي استعمال ألفاظها في خصوص الصحيح بل يجوز أن يكون
المستعمل فيه الأعم وإرادة خصوص الصحيح تكون من إرادة الفرد من
الكلي نظير قوله تعالى : وجاء رجل من أقصى المدينة ، فلا تجوز فيه ولا في
الأربع فيتم الاستدلال من أنه لو كان الوضع للصحيح لزم التصرف في لفظ الأربع
( قوله : في قوله ( عليه السلام ) : فلو أن أحدا ) هذا الذيل ينبغي أن يتمسك به
المستدل على دعوى الوضع للأعم في قبال الاستدلال بالصدر ، ولهذا تعرض المصنف
( ره ) في الجواب عنه بما ذكر ( قوله : وفى الرواية الثانية ) معطوف على
قوله : في الرواية الأولى ، يعنى المراد من النهي في الرواية الثانية الارشاد إلى
مانعية حدث الحيض الموجب لسلب قدرة الحائض على الصلاة حينئذ فالمراد من
الصلاة الصحيحة لأنها التي يمنع عنها الحدث ( قوله : وإلا كان ) يعني وإن لم
يكن النهي للارشاد بل كان مولويا موضوعه الأعم من الصحيح والفاسد كان
مقتضاه حرمة فعل ما يسمى صلاة صحيحا كان أو فاسدا ( قوله : أن يلتزم به
المستدل ) فان المصنف ( ره ) وان التزم أن حرمة العبادة على الحائض ذاتية لا