Skip to main content

حقائق الأصول — Page 547

Contributors:

P.547
عما هو قضية الاشتراط والتقييد فيها كما لا يخفى مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد وان كان يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي فإنه كلي عقلي لا موطن له الا الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها بداهة ان مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا فكيف يمكن ان يتحد معها ما لا وجود له الا ذهنا " ومنها " علم الجنس كأسامة والمشهور بين أهل العربية انه موضوع للطبيعة لا بما هي هي بل بما هي متعينة بالتعيين الذهني ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف لكن التحقيق انه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شئ معه أصلا كاسم الجنس والتعريف فيه لفظي كما هو الحال في التأنيث اللفظي وإلا لما صح حمله على الافراد بلا تصرف وتأويل
Commentary
ما في الخارج ومع إهمال المحمول وإبهامه لا يمكن فرض الاتحاد فالمقصود من صدقها على الفرد أنه يمكن أن يلحظ المعنى بنحو يصح صدقه بأن تطابق صورته ما في الخارج فحاصل الاستدلال أنه لو كان اللفظ موضوعا للمعنى المأخوذ فيه قيد السريان أو العموم البدلي امتنع حمله على الفرد الا بتجريد معناه عن القيد المذكور الموجب للتجوز فيه مع أنه يصح حمله بلا عناية التجريد ( قوله : عما هو ) متعلق بالتجريد ( قوله : وكذا المفهوم ) معطوف على قوله : عدم صدق . . . الخ ( قوله : فإنه كلي عقلي ) يعني معقول ثانوي وموجود ذهني لاخذ لحاظ التجرد فيه قيدا حسبما ذكر . ومن هنا يمتنع انطباقه على الموجود الخارجي لاختلاف صقعي الوجود المانع من الاتحاد الذي هو شرط الحمل - كما تقدم - فقوله : كلي عقلي ، لا يخلو من مسامحة إذ الكلي العقلي في اصطلاحهم ما يقابل الكلي المنطقي والكلي الطبيعي لا مطلق الامر الذهني وقد تقدم منه نظير ذلك في مبحث المشتق وأما بناء على ما ذكرنا من عدم أخذ القيد المذكور في اللا بشرط القسمي فالمانع من القول بالوضع له لزوم التجوز في استعماله في غيره من الاعتبارات وهو خلاف المرتكز في أذهان أهل العرف . ثم إن هذا المانع بعينه مانع من
حقائق الأصول — Page 547 | السيد محسن الحكيم