تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
المقصد الخامس في المطلق والمقيد والمجمل والمبين فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شايع في جنسه وقد أشكل عليه بعض الاعلام بعدم الاطراد أو الانعكاس وأطال الكلام في النقض والابرام وقد نبهنا في غير مقام على أن مثله شرح الاسم وهو مما يجوز أن لا يكون بمطرد ولا بمنعكس فالأولى الاعراض عن ذلك ببيان ما وضع له بعض الألفاظ التي يطلق عليها المطلق أو من غيرها مما يناسب المقام ( فمنها ) اسم الجنس كانسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض . . . إلى غير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر والاعراض بل العرضيات ولا ريب انها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة بلا شرط أصلا ملحوظا معها
شرح
فصل في المطلق والمقيد ( قوله : وقد نبهنا في ) لكن عرفت الاشكال فيه ( قوله : بل العرضيات ) مثل الأسود والأبيض ( قوله : ولا ريب انها موضوعة ) قد أشرنا سابقا إلى بعض اعتبارات الماهية ولا بأس بالإشارة هنا إلى ذلك شرحا لكلام المصنف ( ره ) ( فنقول ) : الماهية ( تارة ) تلحظ بذاتها لا مع شئ زائد عليها ( وأخرى ) تلحظ مع شئ زائد عليها ( والثاني ) على نحوين لان ذلك الشئ قد يكون أجنبيا عن سنخ الماهية بالمرة وقد يكون من سنخها والأول إما أن يكون وجودا وإما أن يكون عدما فان لوحظت الماهية على النحو الأول منهما سميت الماهية " بشرط شئ " وان لوحظت على النحو الثاني سميت الماهية ( بشرط لا شئ ) وكلاهما نوعان من المقيدة وان كان من سنخ الماهية فإن كان هو الشياع بنحو الاستيعاب فالماهية السارية وإن كان بنحو البدلية فالماهية على البدل والعام البدلي وإن لم يلحظ معها شئ فان لوحظت تفصيلا بحدودها الخاصة بها التي لا تحوي الا ذاتها فالماهية