تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
فصل ( هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده يوجب تخصيصه به أولا ؟ ) فيه خلاف بين الاعلام وليكن محل الخلاف ما إذا وقعا في كلامين أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام كما في قوله تبارك وتعالى : ( والمطلقات يتربصن ) إلى قوله : ( وبعولتهن أحق بردهن ) وأما ما إذا كان مثل : والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ، فلا شبهة في تخصيصه به ( والتحقيق ) أن يقال : إنه حيث دار الامر بين التصرف في العام بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع إليه والتصرف في ناحية الضمير إما بارجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه أو إلى تمامه مع التوسع في الاسناد باسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسعا وتجوزا كانت أصالة الظهور في طرف العام سالمة عنها في جانب
شرح
تعقب العام بضمير ( قوله : ما إذا وقعا في ) يعني محل الكلام ما لو استقل العام عن الضمير في الحكم سواء أكانا في كلامين أم في كلام واحد ( فالأول ) كالضمير في الآية الشريفة فان جملة : ( المطلقات يتربصن ) غير جملة ( بعولتهن أحق بردهن ) والثاني كما في قوله : أكرم العلماء وواحدا من جيرانهم ، مع قيام القرينة على كون المراد من الضمير خصوص العدول ( قوله : مثل والمطلقات ) يعني مما كان حكم العام هو حكم الضمير ( قوله : فلا شبهة ) لأن المفروض أن الحكم واحد وأن موضوعه الخاص لا العام ( قوله : بارجاعه إلى بعض ) وإنما كان هذا تصرفا في الضمير لان وضع الضمير أن يكون المراد به ما يراد من الظاهر ( قوله : مع التوسع ) فلا يكون تصرف في الضمير ولا في مرجعه إذ يراد من الضمير المعنى العام الموضوع له الظاهر ( قوله : سالمة عنها في جانب ) يعني لا تصلح لمعارضتها أصالة الظهور