تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
لما ذكرنا صحة النداء بالأدوات مع إرادة العموم من العام الواقع تلوها بلا عناية ولا للتنزيل والعلاقة رعاية " وتوهم " كونه ارتكازيا " يدفعه " عدم العلم به مع الالتفات إليه التفتيش عن حاله مع حصوله بذلك لو كان ارتكازيا والا فمن أين يعلم بثبوته كذلك كما هو واضح ؟ وإن أبيت إلا عن وضع الأدوات للخطاب الحقيقي فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهية بأداة الخطاب أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة كغيرها بالمشافهين فيما لم يكن هناك قرينة على التعميم " وتوهم " صحة التزام التعميم في خطاباته تعالى لغير الموجودين فضلا عن الغائبين لاحاطته بالموجود في الحال
شرح
حضور مجلس الخطاب في موضوعاتها حتى أن بناء الفقهاء - رضي الله تعالى عنهم - على إلغاء الخصوصية إذا كان قد صرح بها في لسان الدليل فتراهم يتمسكون على الحكم العام بالدليل الدال على ثبوته في حق رجل بعينه فتأمل ( قوله : لما ذكرنا ) يعني أنها موضوعة للخطاب الايقاعي ( قوله : العموم ) يعني العموم لمن لم يحضر مجلس الخطاب ( قوله : كونه ) يعني كون التنزيل ( قوله : يدفعه عدم ) يعني لو كان التنزيل منزلة الصالح للأفهام ارتكازيا لزم اتضاحه بعد التأمل والتفتيش مع أنه ليس كذلك فيدل ذلك على عدم التنزيل أصلا ( قوله : كذلك ) يعني ارتكازيا ( قوله : اختصاص الخطابات ) هذا يتم لو كانت دلالة مدخول الأداة على العموم بالاطلاق ودلالة الأداة بالوضع فان الأداة تكون حينئذ قرينة على التخصيص أما لو كانت دلالتهما معا بالوضع وجب الحكم بالاجمال لصلاحية كل منهما لصرف الآخر كما أنه لو كانت دلالتها بالاطلاق ودلالته بالوضع وجب الحكم بالعموم . هذا بالنظر إلى نفس الكلام أما بالنظر إلى القرائن الخارجة عنه فيختلف الحكم باختلاف مقتضاها ( قوله : بأداة الخطاب ) متعلق بالخطابات وقوله : أو بنفس ، معطوف عليه ( قوله : كغيرها ) الضمير راجع إلى الخطابات الإلهية ( قوله : بالمشافهين ) متعلق باختصاص