مطلقا أو بين الأقل والأكثر فيما كان متصلا فيسرى إجماله إليه حكما في المنفصل
المردد بين المتباينين وحقيقة في غيره " أما الأول " فلان العام على ما حققناه
كان ظاهرا في عمومه إلا أنه لا يتبع ظهوره في واحد من المتباينين اللذين علم تخصيصه
بأحدهما . وأما الثاني فلعدم انعقاد ظهور من رأس للعام لاحتفاف الكلام بما يوجب
احتماله لكل واحد من الأقل والأكثر أو لكل واحد من المتباينين لكنه حجة
في الأقل لأنه المتيقن في البين . فانقدح بذلك الفرق بين المتصل والمنفصل وكذا في
المجمل بين المتباينين ، والأكثر والأقل فلا تغفل . وأما إذا كان مجملا بحسب
المصداق بأن اشتبه فرد وتردد بين أن يكون فردا له أو باقيا تحت العام فلا كلام في
عدم جواز التمسك بالعام لو كان متصلا به ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام إلا في
الخصوص كما عرفت وأما إذا كان منفصلا عنه ففي جواز التمسك به خلاف ،
شرح
فيما يكون كذلك وهو الفرد المشكوك الدخول فيه ( قوله : مطلقا ) يعني
ولو منفصلا ( قوله : ظاهرا في عمومه ) يعني فلا إجمال فيه حقيقة ( قوله :
لا يتبع ) وهو معنى إجماله حكما ( قوله : الذي علم ) فان الخاص يكون
حجة على تخصيص أحدهما إجمالا فتسقط أصالة ظهور العام في الفردين معا فيرجع في
كل من الفردين إلى الأصول العملية فإن كان حكم العام إلزاميا وحكم الخاص غير
إلزامي أو بالعكس وجب الاحتياط في الفردين للعلم الاجمالي بالتكليف وإن كان كل
من حكمي العام والخاص إلزاميا دار الامر في كل من الفردين بين الوجوب والحرمة
فيلحقه حكمه من التخيير ابتداء أو واستمرارا حسبما يأتي انشاء الله تعالى في محله
( قوله : وأما الثاني ) يعني المتصل المردد بين المتباينين أو الأقل والأكثر ،
( قوله : لاحتفاف الكلام ) لما تقدم من أن المخصص المتصل مانع من انعقاد
ظهور الكلام فيما يعم أفراده بل يوجب انعقاد ظهوره فيما عداها فالتردد في أفراده
يوجب التردد في أفراد العام ويوجب انعقاد ظهوره في القدر المتيقن ( قوله :
فلا كلام في عدم ) قد يظهر من التقريرات دخوله في محل الخلاف الآتي حيث