تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
على وجه وصلاة تامة مأمورا بها على آخر ( وثانيا ) بأن الاستعمال مع القرينة كما في مثل التركيب مما علم فيه الحال لا دلالة له على مدعاه أصلا كما لا يخفى . ومنه قد انقدح انه لا موقع للاستدلال على المدعى بقبول رسول الله - صلى الله عليه وآله - إسلام من قال كلمة التوحيد لامكان دعوى أن دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال " والاشكال " في دلالتها عليه بأن خبر ( لا ) اما يقدر " ممكن " أو " موجود " وعلى كل تقدير لا دلالة لها على التوحيد اما على الأول فإنه حينئذ لا دلالة لها إلا على اثبات امكان وجوده تبارك وتعالى لا وجوده واما على الثاني فلانها وان دلت على وجوده تعالى الا انه لا دلالة لها على عدم امكان إله آخر " مندفع " بأن المراد من الآلة هو واجب الوجود ونفي ثبوته ووجوده في الخارج واثبات فرد منه فيه وهو الله يدل بالملازمة البينة على امتناع تحققه في ضمن غيره تبارك وتعالى ضرورة أنه لو لم يكن ممتنعا لوجد
شرح
مفهوم التركيب ويشهد لذلك أن الكلام المذكور وارد في مقام جعل الطهارة شرطا للصلاة والصلاة المجعول لها الطهارة شرطا هي التامة لا غير ( قوله : على وجه ) يوافق القول بالصحيح ( قوله : على آخر ) يوافق القول بالأعم ( قوله : لامكان دعوى ) هذه الدعوى جعلها في التقريرات في غاية السخافة ( قوله : بقرينة الحال ) وحينئذ فلا مجال للاستدلال بها على المفهوم بنحو القاعدة الكلية ( قوله : لا دلالة لها الا على ) لان المستثنى منه يقتضي نفي الامكان فالاستثناء منه انما يدل على ثبوت الامكان للمستثنى وهو لا يلازم الوجود والفعلية لأنه أعم فلا تدل الكلمة إلا على الاعتقاد بالامكان لا غير وهو غير كاف في التوحيد ، ( قوله : إلا أنه لا دلالة ) من أجل أن عقدها الايجابي دل على اعتقاد وجوده وعقدها السلبي دل على عدم وجود ما سواه وكل منهما لا يقتضي نفي امكان ما سواه وهو معتبر في التوحيد فتأمل ( قوله : المراد من الاله هو واجب ) هو محل تأمل لأنه خلاف وضعه واستعماله بل الظاهر منه مستحق العبادة كما يظهر من ملاحظة كتب اللغة وموارد استعماله وورود هذه الكلمة ردا على المشركين ونفيا لمعتقدهم
حقائق الأصول — صفحة 477 | السيد محسن الحكيم