فصل
لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم سلبا أو ايجابا بالمستثنى منه
ولا يعم المستثنى ولذلك يكون الاستثناء من النفي إثباتا ومن الاثبات نفيا وذلك
للانسباق عند الاطلاق قطعا فلا يعبأ بما عن أبي حنيفة من عدم الإفادة محتجا بمثل :
لا صلاة الا بطهور ، ضرورة ضعف احتجاجه ( أولا ) بكون المراد من مثله أنه
لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لاجزائها وشرائطها المعتبرة فيها صلاة الا إذا
كانت واجدة للطهارة وبدونها لا تكون صلاة
شرح
وانما يصح أن تدخل في مكانه " وبالجملة " الغاية إما زمانية أو مكانية والأولى
انما يصح أن تدخل في الزمان والثانية انما يصح أن تدخل في المكان فلو بني على
الاخذ بظاهر عنوان النزاع كان اللازم المنع عن معقوليته بالإضافة إلى الحكم
وموضوعه معا الا إذا كان زمانا في الزمانية أو مكانا في المكانية ، وان بني على
الاخذ بالمراد من العنوان من كونها داخلة فيما قبلها أمكن النزاع فيما كانت غاية
للحكم أيضا فيتنازع في العلم الذي اخذ غاية للطهارة هل هو بحكم ما قبله فتثبت
الطهارة حاله أو لا فلا تكون الطهارة حاله ؟