والنذور والايمان - كما توهم - بل عن الشهيد - قدس سره - في تمهيد القواعد
انه لا اشكال في دلالتها على المفهوم وذلك لان انتفاءها عن غير ما هو المتعلق لها من
الاشخاص التي يكون بألقابها أو بوصف شئ أو بشرطه مأخوذة في العقد أو مثل
العهد ليس بدلالة الشرط أو الوصف أو اللقب عليه بل لأجل انه إذا صار شئ وقفا
على أحد أو أوصى به أو نذر له . . . إلى غير ذلك لا يقبل ان يصير وقفا على غيره
أو وصية أو نذرا له وانتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصية عن غير مورد المتعلق
قد عرفت أنه عقلي مطلقا ولو قيل بعدم المفهوم في مورد صالح له " اشكال ودفع "
لعلك تقول : كيف يكون المناط في المفهوم هو سنخ الحكم لا نفس شخص الحكم
في القضية ؟ وكان الشرط في الشرطية انما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم
شرح
تفرع مقام الاثبات على مقام الثبوت فإذا لم يكن الثبوت ممكنا كان معلوم الانتفاء
فلا تكون الدلالة عليه موردا للنزاع ( قوله : بل عن الشهيد ( قده ) في تمهيد
القواعد ) قال ( ره ) في محكي تمهيد القواعد : لا إشكال في دلالتها في مثل
الوقف والوصايا والنذر والايمان كما إذا قال : وقفت هذا على أولادي الفقراء ،
أو إن كانوا فقراء ، أو نحو ذلك ولعل الوجه في تخصيص المذكور هو عدم
دخول غير الفقراء في الموقوف عليهم وفهم التعارض فيما لو قال بعد ذلك : وقفت على
أولادي مطلقا . انتهى ( قوله : وذلك لان انتفاءها ) تعليل لقوله : ومن
هنا انقدح ، ومحصل الكلام فيه أن قول القائل : وقفت داري على أولادي الفقراء
مثلا ( تارة ) يكون في مقام الاخبار والاعتراف ( وأخرى ) في مقام إنشاء
الوقف وايجاده فإن كان على النحو الأول جاء فيه الكلام في المفهوم فعلى القول به يحكم
بعدم كون الدار وقفا إلا على الفقراء من أولاده لا غيرهم وعلى القول بعدمه كان
غير أولاده الفقراء مشكوك الدخول في الموقوف عليهم فلا بد من الرجوع فيه إلى
قواعد أخر من الاحتياط بتخصيصه بالفقراء لو كان الوقف بنحو المصرف أو
التنصيف أو الرجوع إلى الأصل لو كان بنحو البسط ( وإن ) كان على النحو الثاني