تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
كما في النص ليس إلا من باب التعبد أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب للقطع بحصول النجاسة حال ملاقاة المتوضئ من الاناء الثانية إما بملاقاتها أو بملاقات الأولى وعدم استعمال مطهر بعده ولو طهر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى ( نعم ) لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرد ملاقاتها بلا حاجة إلى التعدد أو انفصال الغسالة لا يعلم تفصيلا بنجاستها وان علم بنجاستها حين ملاقاة الأولى أو الثانية إجمالا فلا مجال لاستصحابها بل كانت قاعدة الطهارة محكمة ( الأمر الثالث ) انه باطل لانتفاء شرطه وهو طهارة الماء فقصد التعبد به يكون تشريعا ( قوله : كما في النص ) وهو حديث عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيرهما ؟ قال عليه السلام : يهريقهما جميعا ويتيمم ، ونحوه حديث سماعة ثم إن ظاهر النص عدم صحة الوضوء بهما والامر بالإراقة إرشاد إلى عدم صلاحيتهما للانتفاع بهما نظير ما ورد في الدهن المتنجس من قوله عليه السلام : ألقه وما حوله ( قوله : للقطع بحصول ) يعني إذا توضأ بالأول ثم طهر أعضاء وضوئه بالاناء الثاني ثم توضأ به يعلم بنجاسة الأعضاء حال ملاقاتها للاناء الثاني بقصد التطهير قبل تحقق شرائط التطهير من التعدد والانفصال ووجه العلم بنجاستها في تلك الحال أنه إن كان الاناء الأول هو النجس فالأعضاء نجسة بملاقاته فإذا علم بنجاسة الأعضاء في أول أزمنة ملاقاتها للاناء الثاني وجب استصحابها بعد ذلك للشك في ارتفاعها فيلزم من الوضوء بكل منهما على النحو المذكور نجاسة الأعضاء ظاهرا المانعة من صحة الصلاة فيكون ذلك هو الوجه في الامر بإراقتهما معا والتيمم ( أقول ) : يمكن إحراز الصلاة بالطهارة من الحدث والخبث بتكرار الصلاة بأن يصلي بعد الوضوء بالأول ثم يصلي بعد التطهير بالثاني والوضوء به فتأمل ( قوله : من الاناء ) متعلق بملاقاة ( قوله : عدم استعمال ) يعني وعدم العلم باستعمال . . . الخ ( قوله : بلا حاجة ) كما لو كان كل منهما كرا ولكن كان أحدهما نجسا ( قوله : فلا مجال لاستصحابها )