تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الأوقات ( ثانيها ) ما تعلق به النهي كذلك ويكون له البدل كالنهي عن الصلاة في الحمام ( ثالثها ) ما تعلق النهي به لا بذاته بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا كالصلاة في مواضع التهمة بناء على كون النهي عنها لأجل اتحادها مع الكون في مواضعها ( أما القسم الأول ) فالنهي تنزيها عنه بعد الاجماع على أنه يقع صحيحا ومع ذلك يكون تركه أرجح كما يظهر من مداومة الأئمة عليهم السلام على الترك إما لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة موافقة للغرض وان كان مصلحة الترك أكثر فهما حينئذ يكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين فيحكم بالتخيير بينهما لو لم يكن أهم في البين والا فيتعين الأهم وان كان الآخر يقع صحيحا حيث إنه كان راجحا وموافقا للغرض كما هو الحال في سائر المستحبات المتزاحمات بل الواجبات وأرجحية الترك من الفعل
شرح
وليس بدلا عنه وكذا النافلة في غير الأوقات المكروهة ( قوله : النهي كذلك ) يعنى بعنوانه وذاته ( قوله : بل بما هو مجامع ) فالنهي يكون عن العنوان المجامع كالكون في مواضع التهمة في المثال المذكور ( قوله : تنزيها عنه بعد ) يعني أن النهي محمول على الكراهة لا التحريم بقرينة الاجماع على صحته لامتناع صحة ما هو حرام بنفسه ( قوله : كما يظهر من ) تعليل لكون تركه أرجح من فعله فان مداومتهم ( عليهم السلام ) على تركه دليل على ذلك ( أقول ) : اطلاق النهي عنه أدل على ذلك لامكان دعوى الاجمال في فعلهم وان كانت بعيدة ( قوله : على الترك ) وأما الترك فهو في نفسه مرجوح لأنه ترك للراجح لأن المفروض كون الفعل ذا مصلحة ( قوله : ذا مصلحة ) يعني بالعرض من جهة انطباق العنوان الراجح ( قوله : فيحكم بالتخيير ) فان قلت : يمتنع الاستحباب التخييري بين الوجود والعدم كالوجوب التخييري إذ أحد الامرين لا بد منه فلا فائدة في البعث " قلت " : انما يمتنع في التوصليين لا في التعبديين أو فيما لو كان أحدهما تعبديا لامكان تركهما معا حينئذ ( قوله : كما هو الحال في ) نعم يفترق المقام