Skip to main content

حقائق الأصول — Page 373

Contributors:

P.373
كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس والفصل في الخارج وعدم تعدده ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس والفصل له وأن مثل الحركة في دار من أي مقولة كانت لا يكاد يختلف حقيقتها وماهيتها ويتخلف ذاتياتها وقعت جزءا للصلاة أو لا كانت تلك الدار مغصوبة أولا ( 1 ) إذا عرفت ما مهدناه عرفت أن المجمع حيث كان واحدا وجودا وذاتا كان تعلق الأمر والنهي به محالا ولو كان تعلقهما به بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته وواقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارية عليه وأن غائلة اجتماع الضدين فيه لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبايع لا الافراد فان غاية تقريبه أن يقال : إن الطبايع من حيث هي هي وان كانت ليست الا هي ولا يتعلق بها الأحكام الشرعية كالآثار العادية والعقلية الا انها - مقيدة بالوجود بحيث كان القيد خارجا والتقييد داخلا - صالحة لتعلق الاحكام بها . ومتعلقا الأمر والنهي على هذا لا يكونان متحدين أصلا لا في مقام تعلق البعث والزجر
Commentary
المأخوذين موضوعا للامر والنهي حاكيان عن ماهية واحدة في الخارج لا ماهيتين وان كان المراد ابتناء الدليل حيث أخذ فيه الوجود فالابتناء في محله ، ( قوله : كما ظهر عدم الابتناء ) هذا أيضا تعريض بالفصول كما عرفت ، ( قوله : ضرورة عدم كون ) يعني أن القول بتعدد الجنس والفصل لا يجدي في تعدد موضوع الأمر والنهي الا إذا كان موضوع أحدهما الجنس وموضوع الآخر الفصل وليس كذلك فان عنواني الغصب والصلاة ليسا من العناوين الذاتية
Footnote
( 1 ) وقد عرفت أن صدق العناوين المتعددة لا يكاد تنثلم به وحدة المعنون لا ذاتا ولا وجودا غايته أن يكون له خصوصية بها يستحق الاتصاف بها ، ومحدودا بحدود موجبة لانطباقها عليه كما لا يخفى وحدوده ومخصصاته لا توجب تعدده بوجه أصلا فتدبر جيدا ( منه قدس سره )
حقائق الأصول — Page 373 | السيد محسن الحكيم