كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس والفصل في الخارج وعدم تعدده
ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس والفصل له وأن مثل
الحركة في دار من أي مقولة كانت لا يكاد يختلف حقيقتها وماهيتها ويتخلف
ذاتياتها وقعت جزءا للصلاة أو لا كانت تلك الدار مغصوبة أولا ( 1 ) إذا عرفت
ما مهدناه عرفت أن المجمع حيث كان واحدا وجودا وذاتا كان تعلق الأمر والنهي
به محالا ولو كان تعلقهما به بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته وواقعيته
الصادرة عنه متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارية عليه وأن غائلة اجتماع الضدين فيه
لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبايع لا الافراد فان غاية تقريبه أن يقال :
إن الطبايع من حيث هي هي وان كانت ليست الا هي ولا يتعلق بها الأحكام الشرعية
كالآثار العادية والعقلية الا انها - مقيدة بالوجود بحيث كان القيد خارجا
والتقييد داخلا - صالحة لتعلق الاحكام بها . ومتعلقا الأمر والنهي على هذا لا
يكونان متحدين أصلا لا في مقام تعلق البعث والزجر
شرح
المأخوذين موضوعا للامر والنهي حاكيان عن ماهية واحدة في الخارج لا
ماهيتين وان كان المراد ابتناء الدليل حيث أخذ فيه الوجود فالابتناء في محله ،
( قوله : كما ظهر عدم الابتناء ) هذا أيضا تعريض بالفصول كما عرفت ،
( قوله : ضرورة عدم كون ) يعني أن القول بتعدد الجنس والفصل لا يجدي
في تعدد موضوع الأمر والنهي الا إذا كان موضوع أحدهما الجنس وموضوع
الآخر الفصل وليس كذلك فان عنواني الغصب والصلاة ليسا من العناوين الذاتية
هامش
( 1 ) وقد عرفت أن صدق العناوين المتعددة لا يكاد تنثلم به وحدة المعنون
لا ذاتا ولا وجودا غايته أن يكون له خصوصية بها يستحق الاتصاف بها ،
ومحدودا بحدود موجبة لانطباقها عليه كما لا يخفى وحدوده ومخصصاته لا توجب
تعدده بوجه أصلا فتدبر جيدا ( منه قدس سره )