Skip to main content

حقائق الأصول — Page 354

Contributors:

P.354
ولا من المسائل الكلامية ولا من المسائل الفرعية وان كانت فيها جهاتها كما لا يخفى ضرورة أن مجرد ذلك لا يوجب كونها منها إذا كانت فيها جهة أخرى يمكن عقدها معها من المسائل إذ لا مجال حينئذ لتوهم عقدها من غيرها في الأصول وان عقدت كلامية في الكلام وصح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام وقد عرفت في أول الكتاب أنه لا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة كانت بإحداهما من مسائل علم وبالأخرى من آخر فتذكر ( الرابع ) انه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أن المسألة عقلية ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الايجاب والتحريم باللفظ كما ربما يوهمه التعبير بالأمر والنهى الظاهرين في الطلب بالقول الا انه لكون الدلالة عليهما غالبا بهما كما هو أوضح من أن يخفى وذهاب البعض إلى الجواز عقلا والامتناع عرفا ليس بمعنى
Commentary
بملاحظة ابتناء مسألة أصولية عليها وهي ان الأمر والنهي هل يتعارضان في مورد الاجتماع ليجب رفع اليد عن أحدهما أو لا ؟ فان التعارض وعدمه مبنيان على امتناع الاجتماع عقلا وجوازه في المقام ( قوله : ولا من المسائل الكلامية ) وهي التي يبحث فيها عن أحوال المبدأ والمعاد وكون المسألة منها بملاحظة جعل النزاع فيها نزاعا في فعله تعالى وأنه يجوز أن يجعل حكمين لفعل واحد إذا كان ذا عنوانين ( قوله : من المسائل الفرعية ) هذا باعتبار كون النزاع فيها نزاعا في صحة الصلاة في المغصوب ( قوله : عقدها معها من المسائل ) الضمير الأول راجع إلى المسألة والثاني راجع إلى الجهة والمراد من المسائل الأصولية والجار متعلق بقوله : عقدها ( قوله : من غيرها في الأصول ) الظرف الأول حال من ضمير عقدها والثاني متعلق بعقد ( قوله : وان عقدت ) على هذا كان المناسب أن يقول : هذه المسألة من المسائل الأصولية وان كانت كلامية وفرعية وغير ذلك لا نفي كونها فرعية أو كلامية ( قوله : انه لكون ) ضمير ( أن )