المزاحمة على صحة الترتب لا تقتضي عقلا الا امتناع الاجتماع في عرض واحد
لا كذلك ، فلو قيل بلزوم الامر في صحة العبادة ولم يكن في الملاك كفاية كانت
العبادة مع ترك الأهم صحيحة لثبوت الامر بها في هذا الحال كما إذا لم تكن
هناك مضادة .
فصل
( لا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه )
خلافا لما نسب إلى أكثر مخالفينا ضرورة أنه لا يكاد يكون الشئ مع
عدم علته كما هو المفروض ها هنا فان الشرط من اجزائها وانحلال المركب بانحلال بعض
أجزائه مما لا يخفى ، وكون الجواز في العنوان بمعنى الامكان الذاتي
شرح
لحكم العقل بالترتب ( قوله : المزاحمة ) يعني بين الامرين في الاقتضاء ،
( قوله : على صحة الترتب ) يعني بناء على القول بصحة الترتب ومعقوليته
( قوله : لا كذلك ) يعنى لا تقتضي امتناع الاجتماع بنحو الترتب فيرفع اليد
عن اقتضاء ملاك المهم بالمقدار اللازم في مقام الجمع بينهما فيحكم بعدم ترتب اثره
عليه من البعث إليه في ظرف فعل الأهم ويحكم بترتبه عليه في ظرف عدم فعله الأهم