تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الإرادة وحقيقتها لا بواسطة مفهومها . ذلك واضح لا يعتريه ريب ( ففيه ) أن مفاد الهيئة - كما مرت الإشارة إليه - ليس الافراد بل هو مفهوم الطلب كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف ولا يكاد يكون فرد الطلب الحقيقي والذي يكون بالحمل الشايع طلبا والا لما صح إنشاؤه بها ضرورة انه من الصفات الخارجية الناشئة من الأسباب الخاصة . نعم ربما يكون هو السبب لانشائه كما يكون غيره أحيانا واتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية والإرادة الحقيقية الداعية إلى ايقاع طلبه وانشاء ارادته بعثا نحو مطلوبه الحقيقي وتحريكا إلى مراده الواقعي لا ينافي اتصافه بالطلب الانشائي أيضا والوجود الانشائي لكل شئ ليس إلا قصد حصول مفهومه بلفظه كان هناك طلب حقيقي أو لم يكن ، بل كان إنشاؤه بسبب آخر ، ولعل منشأ الخلط والاشتباه تعارف التعبير عن مفاد الصيغة بالطلب المطلق
شرح
الواقع ، يعني أن الفعل المأمور به يتصف بكونه مطلوبا بالطلب الذي هو مدلول الامر والمطلوب بمعنى ما تعلق به الطلب والمتعلق بالفعل من الطلب هو الطلب الخارجي لا المفهوم فيدل على أنه مدلول الامر لا المفهوم ( قوله : عرفت تحقيقه ) وعرفت التأمل فيه ( قوله : والا لما صح انشاؤه ) أقول : قد عرفت الإشارة إلى أن الهيئة موضوعة للنسبة الطلبية أو التكوينية وليست موضوعة لنفس الطلب لتقتضي انشاءه خارجيا أو مفهوميا فان الطلب ليس من المعاني الحرفية النسبية فالهيئة إذا لا تدل إلا على نفس النسبة الجزئية الطلبية أو التكوينية فراجع ، ( قوله : الأسباب الخاصة ) قد عرفت أن هذا لا يمنع من الانشاء الادعائي الثابت في عامة الوضعيات ( قوله : هو السبب ) يعني الطلب الحقيقي ( قوله : غيره أحيانا ) كالتهديد ونحوه ( قوله : واتصاف ) رد على قوله : إذ لا شك . . . الخ يعني أنه لا ريب في اتصاف الفعل بالمطلوبية بواسطة تعلق الطلب الخارجي به كما ذكر لكنه لا ينافي اتصافه أيضا بالمطلوبية بواسطة تعلق الطلب الانشائي به الذي قصد انشاؤه بالصيغة فيكون هذا الطلب هو معنى الامر ( قوله : لا ينافي ) خبر اتصاف ( قوله : بالطلب المطلق ) يعني من