Skip to main content

حقائق الأصول — Page 259

Contributors:

P.259
لا ينافي أن يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه الا انه لا دخل له في ايجابه الغيري ولعله مراد من فسرهما بما أمر به لنفسه وما أمر به لأجل غيره فلا يتوجه عليه الاعتراض بان جل الواجبات لولا الكل يلزم أن يكون من الواجبات الغيرية فان المطلوب النفسي قل ما يوجد في الأوامر فان جلها مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها فتأمل ( ثم ) إنه لا إشكال فيما إذا علم بأحد القسمين وأما إذا شك في واجب انه نفسي أو غيرى فالتحقيق أن الهيئة وان كانت موضوعة لما يعمهما الا ان اطلاقها يقتضى كونه نفسيا فإنه لو كان شرطا لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلم الحكيم ( وأما ) ما قيل من أنه لا وجه للاستناد إلى اطلاق الهيئة لدفع الشك المذكور بعد كون مفادها الافراد التي لا يعقل فيها التقييد . نعم لو كان مفاد الامر هو مفهوم الطلب صح القول بالاطلاق لكنه بمراحل من الواقع إذ لا شك في اتصاف الفعل بالمطلوبية بالطلب المستفاد من الامر ، ولا يعقل اتصاف المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب فان الفعل يصير مرادا بواسطة تعلق واقع
Commentary
مقدمة لواجب فيدخل الواجب الغيري في الواجب النفسي ويرجع الاشكال ( قوله : معنونا بعنوان ) يعني فيكون واجبا نفسيا ( قوله : فلا يتوجه عليه ) وجهه أن كونها مطلوبات للغايات المشار إليها لا ينافي انطباق عنوان حسن عليها يكون هو الوجه في كون طلبها نفسيا ( أقول ) : الالتزام بالعنوان المذكور لو فرض جوازه عقلا فلا دليل عليه أصلا بل ظاهرهم خلافه وان وجوبها كان لتلك الغايات وأن التقسيم إلى النفسي والغيري لم يكن بملاحظة العنوان المذكور ، ولعله إلى هذا أشار بقوله : فتأمل ( قوله : الاعتراض بأن ) هذا الاعتراض أورده في التقريرات على التعريف المذكور ( قوله : لوجب التنبيه ) قد تقدم الكلام فيه في المبحث السادس ( قوله : وأما ما قيل ) القائل شيخنا الأعظم " ره " على ما في تقريرات درسه ( قوله : مفادها الافراد ) يعني مفاد الهيئة أفراد الطلب الخارجية ( قوله : إذ لا شك في اتصاف ) تعليل لكونه بمراحل عن