وبطلان العمل به ، وما ذكرناه من الوجهين موافق لما افاده بعض مقرري بحث
الأستاذ العلامة ( أعلى الله مقامه ) وأنت خبير بما فيهما ( اما في الأول ) فلان مفاد
اطلاق الهيئة وان كان شموليا بخلاف المادة إلا أنه لا يوجب ترجيحه على اطلاقها
لأنه أيضا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة غاية الأمر أنها تارة تقتضي العموم الشمولي
وأخرى البدلي كما ربما يقتضى التعيين أحيانا كما لا يخفى ، وترجيح عموم العام على
اطلاق المطلق إنما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليا بخلاف المطلق فإنه
بالحكمة فيكون العام أظهر منه فيقدم عليه ، فلو فرض أنهما في ذلك على العكس
شرح
( قوله : بطلان العمل ) كما هو الحال في اطلاق المادة على تقدير تقييد الهيئة
( قوله : وان كان شموليا ) ( أقول ) إذا كان القيد المحتمل تقييد الوجوب
به قد لوحظ بعنوان الحدوث مثل : إذا أفطرت فكفر ، فاطلاق الوجوب
بالإضافة إليه يكون بدليا لامتناع اجتماع الافطار وعدمه حتى يثبت الوجوب في
الحالين فهو يثبت اما في حال الافطار أو في حال عدمه فتقييده بأحدهما تقييد
للاطلاق البدلي . نعم ما يلحظ دواميا مثل إن سافرت فقصر ، فاطلاق الوجوب
بالإضافة إليه يكون شموليا لامكان اجتماعه مع ضده على التبادل ويثبت الوجوب في
كلتا الحالتين فتأمل ( قوله : إلا أنه لا يوجب ) يعني ان الاطلاق الشمولي
ليس أقوى من الاطلاق البدلي حتى يرجح عليه عند التعارض بل هما متساويان
لاستفادة كل منهما من مقدمات الحكمة ودلالتها عليهما واحدة لا تختلف بالقوة
والضعف ( قوله : تقتضي العموم ) لان شأن الطلب المحكي بالهيئة الثبوت
مستمرا في جميع الأحوال المتبادلة إلى أن يسقط بالطاعة أو المعصية ( قوله :
البدلي ) لان إطلاق المادة يقتضي صرف الوجود وهو لا يتكرر بل ينطبق على
الوجود الأول لا غير ( قوله : يقتضي التعيين ) كما تقدم في المبحث السادس
( قوله : لا لكونه شموليا ) حتى يستفاد منه في المقام تقديم اطلاق الهيئة على اطلاق
المادة ( قوله : فيقدم عليه ) لكن في اطلاقه تأمل إذ قد يكون المطلق أقوى من