تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
كما في موارد الأصول والامارات على خلافها وفي بعض الأحكام في أول البعثة بل إلى يوم قيام القائم - عجل الله فرجه - مع أن حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، ومع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الأحكام باقيا مر الليالي والأيام إلى أن تطلع شمس الهداية ويرتفع الظلام كما يظهر من الاخبار المروية عن الأئمة عيهم السلام ( فان قلت ) : فما فائدة الانشاء إذا لم يكون المنشأ به طلبا فعليا وبعثا حاليا ( قلت ) : كفى فائدة له أنه يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر
شرح
الواقعية الانشائية أما الفعلية فتابعة لما فيها من المصالح وحينئذ فقد يمنع من فعلية الطلب مانع فلا يكون فعليا بل يكون تعليقيا كما تقدم فلا يتم ما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) ( قوله : كما في موارد ) فان مصلحة الترخيص - ولو كانت هي التسهيل - مانعة من فعلية الحكم الواقعي وكذا الحال في بعض الأحكام في أول البعثة فإنها لم تكن فعليته لمانع منع عن فعليتها ، وكذا الحال في بعض الأحكام من أول البعثة إلى زمان ظهور الحجة - عجل الله تعالى فرجه - فإنها عند ظهوره ( عليه السلام ) تكون فعلية بعد ما لم تكن ، ولا يتوهم أن زمان ظهوره زمان ثبوت تلك الأحكام لا زمان فعليتها لان ذلك يستلزم تبدل الاحكام بظهوره وهو خلاف ما دل على أن حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال . . . الخ ( أقول ) : هذا وان سلم من جهة ان المقتضيات في المتعلقات ليست عللا تامة لفعلية الاحكام بل يمكن أن يكون مقدار اقتضائها مجرد انشاء الحكم فلا موجب لفعليته أو تكون مقتضيات لفعليتها الا انه منع عنها مانع ولو كانت مصلحة التسهيل إلا أن البناء على كون الأحكام الواقعية تابعة للمقتضيات في متعلقاتها كاف في تمام برهان شيخنا الأعظم بالنسبة إلى الحكم الواقعي إذ يعلم حينئذ أن الطلب الواقعي ليس معلقا على الشرط وإذا علم ذلك كان فعليا وهو المطلوب ولا مجال لجعل حكم على خلافه للزوم التناقض فان الحكم الواقعي وان كان لا ينافيه الحكم الظاهري إلا أنه ما دام الجهل بالحكم