تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الوقت فإن كان الباقي مما يجب تداركه فلا يجزئ فلا بد من ايجاب الإعادة أو القضاء وإلا فاستحبابه ولا مانع عن البدار في الصورتين غاية الأمر يتخير في الصورة الأولى بين البدار والاتيان بعملين العمل الاضطراري في هذا الحال والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار أو الانتظار والاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار ، وفي الصورة الثانية يتعين عليه استحباب البدار واعادته بعد طروء الاختيار . هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه الاضطراري من الانحاء ، وأما ما وقع عليه فظاهر إطلاق دليله مثل قوله تعالى : ( فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) وقوله ( عليه السلام ) : ( التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين ) هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ولا بد في ايجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص ( وبالجملة ) :
شرح
معطوف على قوله : إن كان وافيا ( قوله : فلا بد من ايجاب ) لأجل تدارك الباقي ( قوله : والا فاستحبابه ) الظاهر أن أصل العبارة : والا فيجزئ ، بمعنى عدم وجوب الإعادة والقضاء وان كان يستحب ( قوله : ولا مانع عن ) إذ لا تفويت فيهما ( قوله : في الصورة الأولى ) وهي ما يكون الباقي فيها مما يجب تداركه ( قوله : وفى الصورة الثانية ) وهي ما كان الباقي فيها مما يستحب تداركه ( قوله : استحباب البدار ) هذا الاستحباب بنحو الكلية غير ظاهر الوجه إلا أن يستند فيه إلى مثل آيتي المسارعة والاستباق فتأمل ( قوله : وأما ما وقع عليه ) التعرض لذلك ينبغي أن يكون في الفقه لا هنا إذ ليس لدليله ضابطة كلية فقد يختلف الدليل باختلاف قرينة الحال أو المقال من حيث الدلالة على الوفاء وعدمه وكأن مقصود المصنف ( ره ) الإشارة إلى ما يكون كالأنموذج لأدلة البدل الاضطراري ( قوله : هو الاجزاء ) أما اقصاء ما كان بلسان البدلية مثل : أحد الطهورين ، ونحوه فظاهر ، فان اطلاق البدلية يقتضي قيام البدل مقام المبدل منه بلحاظ جميع الآثار والخواص فلا بد من أن يفي بما يفي به المبدل من المصلحة بمرتبتها ويترتب عليه الاجزاء " فان قوله " : هذا الاطلاق