أتأمرني يا رسول الله ؟ : ( لا بل إنما أنا شافع ) . . . إلى غير ذلك ، وصحة
الاحتجاج على العبد ، ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره ، وتوبيخه على مجرد مخالفته
كما في قوله تعالى : ( ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك ) وتقسيمه إلى الايجاب
والاستحباب إنما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعم منه في مقام تقسيمه ، وصحة
الاستعمال في معنى أعم من كونه على نحو الحقيقة كما لا يخفى ( وأما ) ما أفيد من
أن الاستعمال فيهما ثابت فلو لم يكن موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو
المجاز فهو غير مفيد ، لما مرت الإشارة إليه في الجهة الأولى وفي تعارض الأحوال
فراجع ، والاستدلال بأن فعل المندوب طاعة وكل طاعة فهو فعل المأمور به ، فيه
ما لا يخفى من منع الكبرى - لو أريد من المأمور به معناه الحقيقي - وإلا لا
يفيد المدعى ( الجهة الرابعة ) الظاهر أن الطلب الذي يكون هو
شرح
جعل المذكورات مؤيدات لا أدلة لعله من جهة عدم صلاحيتها للاثبات
إذ ليس إلا استعمال الامر في الوجوب والاستعمال أعم من الحقيقة ، ولعل
فهمه في الأول مستند إلى مادة الحذر ، والثاني إلى المشقة ، وفي الثالث إلى مقابلته
بالشفاعة . فتأمل ( قوله : وصحة الاحتجاج ) معطوف على الانسباق ،
( قوله : وتقسيمه ) هذا دليل للقول بالأعم من الوجوب والاستحباب كما
تقدم نظيره في الصحيح والأعم ( قوله : أعم من كونه ) إلا أن يكون التقسيم
بلا تصرف ولا عناية كما هو الظاهر في المقام فيكون حقيقة في الاستحباب أيضا
نعم الوجوب مقتضى اطلاقه من دون ترخيص في خلافه ، كما سيأتي انشاء الله تعالى