تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أتأمرني يا رسول الله ؟ : ( لا بل إنما أنا شافع ) . . . إلى غير ذلك ، وصحة الاحتجاج على العبد ، ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره ، وتوبيخه على مجرد مخالفته كما في قوله تعالى : ( ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك ) وتقسيمه إلى الايجاب والاستحباب إنما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعم منه في مقام تقسيمه ، وصحة الاستعمال في معنى أعم من كونه على نحو الحقيقة كما لا يخفى ( وأما ) ما أفيد من أن الاستعمال فيهما ثابت فلو لم يكن موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز فهو غير مفيد ، لما مرت الإشارة إليه في الجهة الأولى وفي تعارض الأحوال فراجع ، والاستدلال بأن فعل المندوب طاعة وكل طاعة فهو فعل المأمور به ، فيه ما لا يخفى من منع الكبرى - لو أريد من المأمور به معناه الحقيقي - وإلا لا يفيد المدعى ( الجهة الرابعة ) الظاهر أن الطلب الذي يكون هو
شرح
جعل المذكورات مؤيدات لا أدلة لعله من جهة عدم صلاحيتها للاثبات إذ ليس إلا استعمال الامر في الوجوب والاستعمال أعم من الحقيقة ، ولعل فهمه في الأول مستند إلى مادة الحذر ، والثاني إلى المشقة ، وفي الثالث إلى مقابلته بالشفاعة . فتأمل ( قوله : وصحة الاحتجاج ) معطوف على الانسباق ، ( قوله : وتقسيمه ) هذا دليل للقول بالأعم من الوجوب والاستحباب كما تقدم نظيره في الصحيح والأعم ( قوله : أعم من كونه ) إلا أن يكون التقسيم بلا تصرف ولا عناية كما هو الظاهر في المقام فيكون حقيقة في الاستحباب أيضا نعم الوجوب مقتضى اطلاقه من دون ترخيص في خلافه ، كما سيأتي انشاء الله تعالى

الطلب والإرادة

( قوله : الظاهر أن الطلب الذي ) يعني ان مفهوم الطلب مقول بالاشتراك بين نوعين ( أحدهما ) الطلب الذي يكون صفة قائمة بالنفس ( وثانيهما ) الطلب الانشائي المنتزع من مقام إظهار الإرادة بالقول كافعل أو بغيره كالإشارة إلى